تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته"، وفي إنجيل لوقا (24/ 19) "يسوع الناصري الذي كان إنساناً نبياً".

وكسائر الأنبياء الكرام فقد أيد الله رسوله المسيح بمعجزات وآيات، من ذلك أنه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله.

دعوة المسيح هي توحيد الله:

طاف المسيح عليه السلام في البلاد سائحاً يدعو العباد إلى التوحيد الخالص وإلى عبادة الله وحده (1)، وراح يدعو بني إسرائيل بآيات الإنجيل، وبمواعظ تسحر الألباب، لقد كان عليه السلام كالحكمة الطائفة، وكأنفاس الحياة، يزرع الخير ويغرس شجرة التوحيد والعبودية لله الواحد الأحد {وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ) (2)، ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ (3).

وفي إنجيل لوقا (4/ 8) "إنه مكتوبٌ للرب إلهك تسجد، وإياه وحده تعبد".

وفي مُرقس (2/ 7): "من يَقدر أن يغفر خطايا إلا الله وحده؟! "، وفيه (12/ 9): "الربُّ إلهُنا ربٌ واحد".

وقد سبق أن قرأنا هذه الكلمة: "أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته" والتي يمكن أن نقرأها أيضاً هكذا: "لا إله إلا الله، والمسيح رسول الله" ..

أما القديس (آريوس) فيقول: "بما أن الرب واحد وغير مولود كالمسيح فهو الإله الوحيد"، ويقول المستشرق الشهير غوستاف لوبون: "لا شيء يدل على أن الناس عدّوا يسوع إلهاً في

(1) لعل من أسباب تسميته بالمسيح كثرة سياحته مبشراً وداعياً إلى الله.

(2) قرآن كريم (5/ 72).

(3) قرآن كريم، سورة المائدة (172).

ربحت محمد ولم أخسر المسيح · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ربحت محمد ولم أخسر المسيحص ١٩