تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطيئة إنما كان بسفك الدم البريء على يد المعتدي الأثيم! " (1).

ويقول الشاعر الإفريقي دافيد أيوب: "قتل الأبيض أبي، لأن أبي كان أبياً، وأحنى الأبيض أخي تحت شمس الطرقات لأن أخي كان قوياً! ثم توجه الأبيض نحوي ويداه مضرّجتان بالدماء، وبصق حقده في وجهي وبصوت السيد قال: "يا صبي أريد منشفة للدماء! (2) ... أيها الأوربيون الفاقدون للإنسانية: قد عرفتم كل الكتب، ولكن لم تعرفوا المحبة .. ".

مهما تألّقت العلومُ وأصبحت مُلك اليد

فعقولُهم فيها غبارُ الجهل لم يتبدَّد

ما دام فيهم أبيضٌ يغتالُ روح الأسودِ (3)

في سجون الفكر

في كتابه القيم (هل اليهودية التلمودية دين؟!) يرسم الباحث الدكتور سامي عصاصة صورة للإجحاف العالمي الذي أنزله توافق العالم الشرقي والغربي ضد العرب، فيقول: "إن العدل العالمي أصبح ألعوبة مضحكة في أيدي من لديهم القوة، وإن القيم الأخلاقية أصبحت نزيلة ذليلة في زنزانات سجون الفكر، وغدت فضلات مستهلكة في سلال الأقوياء" (4).

في المجزرة لا المرعى

" منذ بدأت أعقل ما أنا فيه , رأيتُني أنشأ في قطيع يسوقه الاستعمار إلى المجزرة , وهو فرح بها نشوان! رأيت مجتمعاً يتمزق وهو ينشقُّ عن كل تاريخه بخطاطيف قد علقت بلحمه تجذبه

(1) (الإسلام والمسيحية مع العلم والمدنية) الإمام محمد عبده (47).

(2) عن (التنصير والاستعمار) عبد العزيز الكحلوت.

(3) أبيات الشعر للشاعر محمد التهامي، بتصرف.

(4) (هل اليهودية التلمودية دين؟!) أ. د. سامي عصاصة ص (13).

ربحت محمد ولم أخسر المسيح · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ربحت محمد ولم أخسر المسيحص ١٥٢