ولا بد أن يُخلي مكانه ... وكم أتمنى أن أحضر الجنس البشري وهو يجود بأنفاسه! " (1).
ولكنّ الهدى رزقُ
يقول العلامة هنري دي كاستري: "الواقع أن الرذائل الفاضحة في باريس ولندن أكثر مما يحدث في الشرق بأجمعه ... فلقد تولدت في المسلمين ملكات الحشمة والوقار، عملاً بما جاء في القرآن الكريم والحديث، والفرق بين الحشمة عند المسلم وعند غيره كما بين السماء والأرض" (2).
وأول خُبث الماء خُبث ترابه
والتربة التي ترعرعت فيها الأخلاق الغربية هي التربة الميكيافيلية حيث يقول أستاذ الغرب (ميكيا فيلي): "إن من يتقن الخداع دائماً أولئك الذين هم على استعداد لأن تنطلي عليهم خديعته! ومن الخير أن تتظاهر بالرحمة والشعور النبيل والإخلاص والتدين ... ولكن عليك أن تعدّ نفسك عندما تقضي الضرورة، لتكون متّصفاً بعكسها! " (3)، ويؤكد نابليون هذا المعنى فيوصي قائلاً: "لا تنسَ أن تضع دائماً في الواجهة لصاً يتصرف تصرّف الشرفاء"، ويقول ماكس نوردو: "اكذب واكذب وادّعِ فلن يكتشف أمرك غير العقلاء، وما أقلهم! ".
يطلبون أجور أنيابهم!
يقول الفيلسوف الفرنسي رينان: "خُلق الأوربي للقيادة، كما خلق الصيني للعمل في ورشة العبيد! "، ويقول ريلكة: "إن القوي يجب أن يبني إمبراطورية قوية على جثث الضعفاء! "، أما
(1) هربرت ويلز، عن (بنية التخلف) إبراهيم البليهي (116).
(2) عن (المرأة والأسرة المسلمة من منظور غربي) د. عماد الدين خليل (64 - 65).
(3) (الأمير) مكيافيلي (150).