اليوم ليس غريباً عن أخيه الإنسان فحسب، بل الأهم أنه غريب معزول عن أعماق ذاته" (1).
ولا نجم يبدو به يُهتدى
"في داخل نفسي أحسّ بأنني ضال حائر، ألهث وراء البحث عن فكرة غير مزيفة، فكرة توازي في قيمتها ما أوازيه أنا في قيمتي ... إني أحاول عبثاً أن أحتفظ بالأمل في أن أعيش سلاماً مع نفسي ... إنني أعيش في حالة عدم تفاهم مع عدم تفاهمي نفسه! وإن عصر الانتحار قد فتح أبوابه" (2).
من عجز أن يعلو فلن يعجز أن يهبط
"على المرء أن يبحث عن طريقة يوجد بها علاقة بينه وبين شيء! إذا لم تكن بينه وبين الناس، فبينه وبين فراش ... أو مرآة أو سجادة! حقاً لقد أصبح الاتصال بالناس حُلماً بعيد المنال! " (3).
من تألّم تكلم
"نحن جيل بلا عمق، فعمقنا هو الهاوية، نحن جيل بلا دين ولا راحة، حُبّنا وحشية، وشبابنا بلا شباب! إننا جيل بلا قيود ولا حدود ولا حماية من أحد" (4).
صراع الفأر في المصيدة
ويتساءل (تنسي وليامز): "لماذا تبدِّد حياتك هباء يا بني؟! وكأنها شيء كريه مزرٍ عثرت عليه في الطريق؟! " ويجيب شوبنهور: "إن الأصل في الحياة هو العذاب والألم، إن الحياة
(1) (إنسانية الإنسان) رينيه دوبو (49).
(2) (ليالي الغضب) سلاكروا، نقلاً عن (فوضى العالم في المسرح الغربي المعاصر) د. عماد الدين خليل.
(3) (حديقة الحيوان) إدوارد إلبي نقلاً عن (فوضى العالم في المسرح الغربي المعاصر) د. عماد الدين خليل.
(4) الشاعر الألماني بروشرت.