تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينابيع هدى، ومن شلالات سناء (1) ..

مذ قيل (اقرأ) أشرقت ... في الكون شمس الدعوة

وسرى الضياءُ على ... الوجودِ بأسرهِ في لحظة

ومحمد الهادي ابتدا ... درب الهدى من مكةِ (2)

وبعد فهذا الكتاب يذكر كلمة مسلمة في المسيح عليه السلام، ويذكر أقوالاً مختارة لأناس شرح الله صدورهم للإسلام، وما أطيب أقوالهم وأخصبها ومن أخصب تخيّر، بل تحيّر!.

ويذكر أقوالاً لمساكين قد أبصرت عقولهم، ولكن عميت قلوبهم، فضلوا الطريق بعد أن قاربوا المنزل! وهذا ذنب عقوبته فيه!.

ويذكر أخيراً أقوال مفكرين أبصروا عورات الحضارة الغربية، وشاهدوا نيران الانهيار الروحي والخلقي والفكري تشبّ في رداء هذه الحضارة فصرخوا بقومهم: هبّوا للنجاة .. هبوا للحياة ..

أختتم تقديمي هذا ببطاقات ثلاث:

الأولى يوقعها شاعر الألمان (يوهان غوته):

"انظر إلى ينبوع الجبل يتدفق صافياً كشعاع دري فوق السحب .. أرضعت ملائكة الخير طفولته في مهده .. ساحباً في أثره أخواتٍ من العيون كأنما هو مرشدها الأمين ..

وأما في البوادي فالرياحين تنبثق عند قدميه، والمروج تحيا من أنفاسه لا يثنيه الوادي الظليل، ولا الرياحين التي تطوّق ساقيه، وتحاول أن تستهويه بلحاظها الفواتن ..

وها هو العُباب زاخراً يندفع لا يثنيه ثانٍ مخلفاً وراءه المنارات والصروح .. ذلك هو (

(1) مما يبعث التأمل هذا النص الذي قرره المؤتمر التبشيري الثالث للطائفة الأنجليكانية في كندا: "من الواجب أن تكون لدينا الشجاعة الكافية لِنُصرُّ على القول: إن الله كان يتكلم في ذلك الغار الذي يقع في تلك التلال خارج مكة" عن كتاب (البحث عن الحقيقة) المهندس عصام قصاب (329).

(2) (ديوان عطر السماء) للمؤلف.

ربحت محمد ولم أخسر المسيح · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ربحت محمد ولم أخسر المسيحص ١٣