تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السجين الذي يرجى الإفراج عنه لا يجوز له أن يستنيب من يحج عنه , وهذا مذهب أحمد (1) والشافعي (2) وذهب الحنفية بأنه يجوز له أن يستنيب غيره (3) .

فإن أناب غيره .

فعند الحنفية أن أمره مراعى إن استمر في السجن حتى مات فإنه يبرأ من حج الفرض ويقع مجزياً لتحقق اليأس عن الأداء بالبدن , وإن خرج من السجن فإنه لا يبرأ ولا يقع مجزياً لعدم تحقق اليأس فكان عليه حجة الإسلام (4) .

وذهب الحنابلة إلى أنه إن أناب غيره لم يجزئه ولم يبرأ من حجة الإسلام (5) .

وفصل الشافعية في ذلك فقالوا (6) :

إن استأجر من يحج عنه نظر في حاله , فإن خرج من السجن لم يجزه عن فرضه وإن مات , فإن كان قبل أن يحج عنه فقد أجزأه لوقوع الحج بعد موته في زمان يصح فيه النيابة عنه .

وإن كان موته بعد أن حج عنه ففي إجزائه قولان :

أصحهما : لا يجزئ اعتباراً بالابتداء .

والثاني : يجزئ اعتباراً بالانتهاء .

الخاتمة :

إن أهم النتائج التي توصلت إليها في هذا البحث هي :

1- أن السجين إذا منع عنه الماء فإنه يجوز له أن يتيمم ويصلي ولا يعيد الصلاة .

2- إذا فقد السجين الطهورين فإنه تجب عليه الصلاة على حسب حاله ولا إعادة عليه .

3- إذا لم يجد السجين غير ثوب نجس يصلي فيه ولم يقدر على تغييره أو غسله فإنه يصلي بالثوب النجس ولا يعيد .

4- إذا حبس السجين في مكان نجس , فإنه يصلي ويتجافى ملاقاة النجاسة ويتجنبها في قعوده , ويومئ في السجود إلى الحد الذي لو زاد عليه لاقى النجاسة ولا يعيد الصلاة .

(1) المغني 3/178 , شرح الزركشي 3/33 .

(2) كتاب الحج من الحاوي 1/58 , روضة الطالبين 3/13 .

(3) المبسوط 1/153 .

(4) المبسوط 1/153 , شرح فتح القدير 3/146 .

(5) المغني 3/178 .

(6) كتاب الحج من الحاوي 1/58 .

أحكام السجين. · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام السجين.ص ٣٤