وقال ابن عباس: كان عمر يأذن لأهل بدر ويأذن لي معهم ، قال : فذكر أنه سألهم وسأله فأجابه، فقال لهم : كيف تلومونني عليه بعد ما ترون.
وكان يفتي في عهد عمر و عثمان إلى يوم مات.
أخبر الطبراني في الكبير بأسناد رجاله رجال الصحيح عن عبد الملك بن ميسرة ، قال : جالست سبعين أو ثمانين شيخا من أصحاب سول الله ما أحد منهم خالف ابن عباس فيلتقيان إلا قال :القول كما قلت ، أو قال : صدقت .
وأخرج الحاكم في مستدركه من حديثه أيضا ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة فوضعت له وضوءاً ، فقالت له ميمونة : وضع لك عبد الله بن عباس وضوءاً ، فقال :(اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل).
وعندما نشبت فتنة الخوارج ذهب إليهم عبد الله بن عباس وناقشهم فيما التبس عليهم فهمه ، وأسفرت المناقشة عن اقتناع عشرين ألفاً منهم ، وعادوا إلى الحق.
مما قيل فيه:
يقول مسروق : (كنت إذا رأيت ابن عباس قلت أجمل الناس ، فإذا تحدث قلت أعلم الناس ، فإذا نطق قلت أفصح الناس)
يقول عمر بن الخطاب:(ابن عباس فتى الكهول له لسان سؤول وقلب عقول)
ووصفه مسلم من أهل البصرة، وكان ابن عباس قد عمل واليا عليها للامام عليّ ابن أبي طالب، فقال: " انه آخذ بثلاث، تارك لثلاث.. آخذ بقلوب الرجال اذا حدّث.. وبحسن الاستماع اذا حدّث.. وبأيسر الأمرين اذا خولف.. وتارك المراء .. ومصادقة اللئام.. وما يعتذر منه"..!!