3. ومازالت السلسلة تتلاحق دون انتهاء. فهذا سرب آثم أفاك أشر يذهب إلى القول أن الله حرم الربا، لأنه كان ظلما واستغلالا، أما وقد صار إسعافا للفقير والمحتاج ورفعا لخلته، فقد انقلب إلى حلال، بل أصبح ضرورة. ومن بينهم قائل متحايل متلاعب بدين الله يقول : إن الربا المحرم هو ما كان الاقتراض فيه للاستهلاك أما إذا كان للاستثمار والتنمية فلا بأس.(1) !!
4. أما في المعاصرة فترى فواقر الرخص وبواقر الشذوذ يجتمع منها الكثر في الشخص الواحد, وأجواء العصر المادي على أهبة الاستعداد باحتضان عالِم الشقاق فتحمل له العلم الخفاق لنشر صيته في الآفاق, فيغتر بذلك أسير الحظ الزائل, وما زاد أن صار بُوقاً ينفخ به العدو الصائل. ومن شواهدها في المتعالم الواحد:الفتيا بالتلقيح الصناعي من ضرة رحم أخرى وفي صور أخرى اكتسبت إجماع أهل العصر على تحريمها حتى من بعض المؤتمرات الكافرة. والقول بجواز إنشاء بنوك حليب الأمهات, استناداً إلى قول شاذ عن أبي ثور ولا يثبت.والقول بجواز التأمين بشتى صوره.والقول في عموم [فِي سَبِيلِ اللهِ] في مصارف الزكاة ــــ لبناء المساجد والمهاجع والمستشفيات... خرقاً للإجماع كما قرره المفسرون.والقول بإباحة الغناء !!!!
5. وهذا مهوِّس يقول صريحاً : أي فتوى من عالم موثوق به توافق أى مذهب من المذاهب الفقهية المعروفة يجوز الأخذ بها، أيا كانت وظيفة العالم، كما يجوز له عدم الأخذ بها لأنها غير ملزمة إلا فى الأحوال التى سبق ذكرها، وذلك فيما عدا ما يصدر من المفتى الرسمى بخصوص مواعيد المناسبات الدينية التى كانت من اختصاص المحكمة العليا الشرعية، فذلك قضاء أو يشبهه، ويمكن الرجوع إلى الفتوى الخاصة بأن اختلافهم رحمة .!!!!!
(1) التأويل ابراهيم بويداين - (ص 9)