31. عن أبي هريرة قال: أرسل إلي عمر: ألا تعمل؟ قلت: لا، قال: لم؟ أليس قد عمل يوسف؟ قلت: يوسف نبي بن نبي ، فأخشى من عملكم ثلاثا ، أو اثنتين ، قال: أفلا تقول خمسا؟ قلت : لا، أخاف أن يشتموا عرضي ، ويأخذوا مالي ، ويضربوا ظهري، وأخاف أن أقول بغير حلم ، وأقضي بغير علم. (1)
32. قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي لِمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ أَنْ لَاْ يُفْتِيَ النَّاسَ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ أَهْلًا لِلْفُتْيَا ، فَإِذَا رَآهُ النَّاسُ أَهْلًا لِلْفُتْيَا فَلْيُفْتِ . (2)
33. وقال ابن هرمز: ينبغي للعالم أن يورث جلساءه من بعده " لا أدري " حتى يكون ذلك أصلا في أيديهم يفزعون إليه .
34. وقال الشعبي: " لا أدري " نصف العلم .
35. وقال عبد الرحمن بن مهدي: جاء رجل إلى مالك، فسأله عن شيء فمكث أياما ما يجيبه، فقال: يا أبا عبد الله إني أريد الخروج، فأطرق طويلا ورفع رأسه فقال: ما شاء الله، يا هذا إني أتكلم فيما أحتسب فيه الخير، ولست أحسن مسألتك هذه .
36. وقال ابن وهب: سمعت مالكا يقول: العجلة في الفتوى نوع من الجهل والخرق .
37. قال ابن المنكدر: العالم بين الله وبين خلقه، فلينظر كيف يدخل بينهم .
38. وقال ابن وهب: قال لي مالك وهو ينكر كثرة الجواب في المسائل: يا عبد الله ما علمت فقل، وإياك أن تقلد الناس قلادة سوء .
39. وكان ابن المسيب لا يكاد يفتي إلا قال: اللهم سلمني وسلم مني .
40. وقال ابن عباس لمولاه عكرمة: اذهب فأفت الناس وأنا لك عون، فمن سألك عما يعنيه فأفته، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته، فإنك تطرح عن نفسك ثلث مؤنة الناس (3) .
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد - (ج 4 / ص 335)
(2) المدونة - (ج 12 / ص 48) .
(3) إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 2 / ص 284)