o روى الترمذي ٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ:( هَذَا أَوَانُ يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنْ النَّاسِ حَتَّى لَا يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ) فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ كَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ فَوَاللَّهِ لَنَقْرَأَنَّهُ وَلَنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فَقَالَ:(ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ إِنْ كُنْتُ لَأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَمَاذَا تُغْنِي عَنْهُمْ؟ (1)
الفصل الثاني : أقوال وآثار في التحذير من الفتوى بغير علم .
1. عن ابن حصين، قال: « إن أحدهم ليفتي في المسألة لو وردت على عمر لجمع لها أهل بدر » .
2. عن أيوب، قال: « رأيت أعلم الناس بالقضاء والفتوى أشدهم منه فرارا وأشدهم منه فرقا ، وأعماهم عنه أشدهم مسارعة إليه ».
3. قال ابن خلدة : « يا ربيعة إني أرى الناس قد أحاطوا بك، فإذا سألك الرجل عن مسألة فلا تكن همتك أن تخلصه، ولكن لتكن همتك أن تخلص نفسك » .
4. عن زبيد، قال: « سألت إبراهيم عن مسألة، فقال: ما وجدت من بلدك من تسأله غيري » وقال: « ما سألت إبراهيم عن شيء، قط إلا عرفت الكراهية في وجهه » .
(1) أخرجه الترمذي في "سننه" أَبْوَابٌ : الْعِلْمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابٌ : مَا جَاءَ فِي ذَهَابِ الْعِلْمِ رقم 2653
والنسائي في "السنن الكبرى" كِتَابٌ : الْعِلْمُ كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ رقم 5878