) والإثابة تستعمل في المحبوب قال تعالى : فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار وقد قيل ذلك في المكروه نحو فأثابكم غما بغم على الاستعارة كما تقدم ، والتثويب في القرآن لم يجئ إلا في المكروه نحو هل ثوب الكفار وقوله عز وجل وإذ جعلنا البيت مثابة قيل معناه مكانا يكتب فيه الثواب . والثيب التي تثوب عن الزوج قال تعالى : ثيبات وأبكارا وقال عليه السلام : الثيب أحق بنفسها والتثويب تكرار النداء ومنه التثويب في الأذان ، والثوباء التي تعتري الإنسان سميت بذلك لتكررها ، والثبة الجماعة الثائب بعضهم إلى بعض في الظاهر قال عز وجل : فانفروا ثبات أو انفروا جميعا قال الشاعر :
( وقد أغدو على ثبة كرام % )
وثبة الحوض ما يثوب إليه الماء وقد تقدم .
ثور : ثار الغبار والسحاب ونحوهما يثور ثورا وثورانا انتشر ساطعا وقد أثرته ، قال تعالى : فتثير سحابا يقال أثرت ومنه قوله تعالى : وأثاروا الأرض وعمروها وثارت الحصبة ثورا تشبيها بانتشار الغبار ، وثور شرا كذلك ، وثار ثائره كناية عن انتشار غضبه ، وثاوره واثبه ، والثور البقر الذي يثار به الأرض فكأنه في الأصل مصدر جعل في موضع الفاعل نحو ضيف وطيف في معنى ضائف وطائف . وقولهم سقط ثور الثقف أي الثائر المنتثر ، والثار هو طلب الدم أصله الهمز وليس من هذا الباب .
ثوى : الثواء الإقامة مع الاستقرار يقال ثوى يثوي ثواء قال عز وجل : وما كنت ثاويا في أهل مدين وقال : أليس في جهنم مثوى للمتكبرين قال الله تعالى : والنار مثوى لهم - ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين وقال النار مثواكم وقيل من أم مثواك كناية عمن نزل به ضيف ، والثوية مأوى الغنم ، والله أعلم بالصواب .