من حشيش ، وثم إشارة إلى المتبعد عن المكان وهنالك للتقرب وهما ظرفان في الأصل ، وقوله تعالى : وإذا رأيت ثم رأيت نعيما فهو في موضع المفعول .
ثمن : قوله تعالى : وشروه بثمن بخس دراهم الثمن اسم لما يأخذه البائع في مقابلة المبيع عينا كان أو سلعة وكل ما يحصل عوضا عن شيء فهو ثمنه قال تعالى : إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا وقال تعالى ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا وقال : ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وأثمنت الرجل بمتاعه وأثمنت له أكثرت له الثمن ، وشيء ثمين كثير الثمن ، والثمانية والثمانون والثمن في العدد معروف ويقال ثمنته كنت له ثامنا أو أخذت ثمن ماله وقال عز وجل ثمانية أزواج . وقال تعالى : سبعة وثامنهم كلبهم
وقال تعالى : على أن تأجرني ثماني حجج والثمين الثمن قال الشاعر :
( فما صار لي في القسم إلا ثمينها % ) وقوله تعالى : فلهن الثمن مما تركتم .
ثنى : الثني والاثنان أصل لمتصرفات هذه الكلمة ويقال ذلك باعتبار العدد أو باعتبار التكرير الموجود فيه أو باعتبارهما معا ، قال الله تعالى : ثاني اثنين - اثنتا عشرة عينا وقال مثنى وثلاث ورباع فيقال ثنيته تثنية كنت له ثانيا أو أخذت نصف ماله أو ضممت إليه ما صار به اثنين . الثنى ما يعاد مرتين ، قال عليه السلام : لا ثني في الصدقة ، أي لا تؤخذ في السنة مرتين ، قال الشاعر :
( لقد كانت ملامتها ثنى )
وامرأة ثني ولدت اثنين والولد يقال له ثني وحلف يمينا فيها ثني وثنوي وثنية ومثنوية ويقال للاوي الشيء قد ثناه نحو قوله تعالى : ألا إنهم يثنون صدورهم . وقراءة ابن عباس يثنوني صدورهم من اثنونيت ، وقوله عز وجل : ثاني عطفه وذلك عبارة عن التنكر والإعراض نحو لوى شدقه ونأي بجانبه . والثني من الشاة ما دخل في السنة الثانية وما سقطت ثنيته من البعير ، وقد أثنى وثنيت الشيء أثنيه عقدته بثنايين غير مهموز ، قيل وإنما لم يهمز لأنه بنى الكلمة على التثنية ولم يبن عليه لفظ الواحد . والمثناة ما ثني من طرف الزمان ، والثنيان الذي يثنى به إذا عد السادات ، وفلان ثنية كذا كناية عن قصور منزلته فيهم ، والثنية من الجبل ما يحتاج في قطعه وسلوكه إلى صعود وصدود فكأنه يثنى السير ، والثنية من السن تشبيها بالثنية من الجبل في الهيئة والصلابة ، والثنيا من الجزور ما يثنيه جازره إلى ثنيه من الرأس والصلب وقيل الثنوى . والثناء ما يذكر في محامد الناس فيثنى حالا فحالا ذكره ، يقال أثنى عليه ، وتثنى في مشيته نحو