من أنفسهم . وبيت الله والبيت العتيق مكة قال الله عز وجل : وليطوفوا بالبيت العتيق - إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة - وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت يعني بيت الله وقوله عز وجل : وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى إنما نزل في قوم كانوا يتحاشون أن يستقبلوا بيوتهم بعد إحرامهم فنبه تعالى أن ذلك مناف للبر . وقوله عز وجل : والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام معناه بكل نوع من المسار ، وقوله تعالى : في بيوت أذن الله أن ترفع قيل بيوت النبي نحو : لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم وقيل أشير بقوله في بيوت إلى أهل بيته وقومه ، وقيل أشير به إلى القلب . وقال بعض الحكماء في قول النبي صلى الله عليه وسلم : لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة ) إنه أريد به القلب وعني بالكلب الحرص بدلالة أنه يقال كلب فلان إذا أفرط في الحرص وقولهم هو أحرص من كلب . وقوله تعالى : وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت يعني مكة ، و قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة أي سهل لي فيها مقرا وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة يعني المسجد الأقصى ، وقوله عز وجل : فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فقد قيل إشارة إلى جماعة البيت فسماهم بيتا كتسمية نازل القرية قرية . والبيات والتبييت قصد العدو ليلا ، قال تعالى : أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون - بياتا أو هم قائلون والبيوت ما يفعل بالليل ، قال تعالى : بيت طائفة منهم يقال لكل فعل دبر فيه بالليل بيت قال عز وجل : إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وعلى ذلك قوله عليه السلام : لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل وبات فلان يفعل كذا عبارة موضوعة لما يفعل بالليل كظل لما يفعل بالنهار وهما من باب العبادات .
بيد : قال عز وجل : ما أظن أن تبيد هذه أبدا يقال باد الشيء يبيد بيادا إذا تفرق وتوزع في البيداء أي المفازة وجمع البيداء بيد ، وأتان بيدانة تسكن البيداء .
بور : البوار فرط الكساد ولما كان فرط الكساد يؤدي إلى الفساد كما قيل كسد حتى فسد عبر بالبوار عن الهلاك ، يقال بار الشيء يبور بورا وبؤرا ، قال عز وجل : ( تجارة لن تبور - ومكر أولئك هو يبور ) وروي نعوذ بالله من بوار الأيم ، وقال عز وجل : وأحلوا قومهم دار البوار ويقال رجل حائر بائر وقوم حور بور ، وقوله تعالى : حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا أي هلكى جمع بائر ، وقيل بل هو مصدر يوصف به الواحد