تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدابة واستودقت ، وأتان وديق وودوق إذ أظهرت رطوبة عند إرادة الفحل ، والمودق المكان الذي يحصل فيه لودق وقول الشاعر :

( تعفي بذيل المرط إذ جئت مودقي % ) تعفي أي تزيل الأثر ، والمرط لباس النساء فاستعارة وتشبيه لأثر موطئ القدم بأثر موطئ المطر .

وادي : قال ، إنك بالواد المقدس أصل الوادي الموضع الذي يسيل فيه الماء ، ومنه سمي المفرج بين الجبلين واديا ، وجمعه أودية ، نحو ناد وأندية وناج وأنجية ، ويستعار الوادي للطريقة كالمذهب والأسلوب فيقال فلان في واد غير واديك ، قال ألم تر أنهم في كل واد يهيمون فإنه يعني أساليب الكلام من المدح والهجاء والجدل والغزل وغير ذلك من الأنواع قال الشاعر :

( إذا ما قطعنا واديا من حديثنا % % إلى غيره زدنا الأحاديث واديا ) وقال عليه الصلاة والسلام : لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى إليهما ثالثا ، وقال تعالى : فسالت أودية بقدرها أي بقدر مياهها . ويقال ودي يدي وكني بالودي عن ماء الفحل عند الملاعبة وبعد البول فيقال فيه أودى نحو أمذى وأمنى . ويقال ودى وأودى ومنى وامنى ، والودي صغار الفسيل اعتبارا بسيلانه في الطول ، وأوداه أهلكه كأنه أسال دمه ، ووديت القتيل أعطيت ديته ، ويقال لما يعطى في الدم دية ، قال تعالى : فدية مسلمة إلى أهله .

وذر : يقال فلان يذلا الشيء أي يقذفه لقلة اعتداده به ولم يستعمل ماضيه ، قال تعالى : قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا - ويذرك وآلهتك - فذرهم وما يفترون - وذروا ما بقي من الربا إلى أمثاله وتخصيصه في قوله ويذرون أزواجا ولم يقل يتركون ويخلفون فإنه يذكر فيما بعد هذا الكتاب إن شاء الله . والوذرة قطعة من اللحم وتسميتها بذلك لقلة الاعتداد بها نحو قولهم فيما لا يعتد به هو لحم على وضم .

ورث : الوراثة والإرث انتقال قنية إليك عن غيرك من غير عقد ولا ما يجري مجرى العقد ، وسمي بذلك المنتقل عن الميت فيقال للقنية الموروثة ميراث وإرث . وتراث أصله وراث فقلبت الواو ألفا وتاء ، قال وتأكلون التراث وقال عليه الصلاة والسلام اثبتوا على مشاعركم فإنكم على إرث أبيكم أي أصله وبقيته ، قال الشاعر :

( فينظر في صحف كالربا % % طفيهن إرث كتاب محي ) ويقال ورثت مالا عن زيد ، وورثت زيدا ، قال وورث سليمان داود - وورثه أبواه - وعلى الوارث مثل ذلك

المفردات في غريب القرآن · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفردات في غريب القرآنص ٥١٨