ونزعنا ما في صدورهم من غل وانتزعت آية من القرآن في كذا ونزع فلان كذا أي سلب قال : وتنزع الملك ممن تشاء وقوله : والنازعات غرقا قيل هي الملائكة التي تنزع الأرواح عن الأشباح ، وقوله : إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر وقوله : تنزع الناس قيل تقلع الناس من مقرهم لشدة هبوبها . وقيل تنزع أرواحهم من أبدانهم ، والتنازع والمنازعة المجاذبة ويعبر بهما عن المخاصمة والمجادلة ، قال : فإن تنازعتم في شيء فردوه - فتنازعوا أمرهم بينهم والنزع عن الشيء الكف عنه والنزوع الاشتياق الشديد وذلك هو المعبر عنه بإمحال النفس مع الحبيب ، ونازعتني نفسي إلى كذا وأنزع القوم نزعت إبلهم إلى مواطنهم أي حنت ، ورجل أنزع زال عنه شعر رأسه كأنه نزع عنه ففارق ، والنزعة الموضع من رأس الأنزع ويقال امرأة زعراء ولا يقال نزعاء ، وبئر نزوع قريبة القعر ينزع منها باليد ، وشراب طيب المنزعة أي المقطع إذا شرب كما قال : ختامه مسك .
نزغ : النزغ دخول في أمر لإفساده ، قال : من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي .
نزف : نزف الماء نزحه كله من البئر شيئا بعد شيء ، وبئر نزوف نزف ماؤه ، والنزفة الغرفة والجمع النزف ، وتزف دمه أو دمعه أي نزع كله ومنه قيل سكران نزيف نزف فهمه بسكره ، قال تعالى : لا يصدعون عنها ولا ينزفون وقرئ ينزفون من قولهم أنزفوا إذا نزف شرابهم أو نزعت عقولهم . وأصله من قولهم أنزفوا أي نزف ماء بئرهم ، وأنزفت الشيء أبلغ من نزفته ، ونزف الرجل في الخصومة انقطعت حجته وفي مثل ، هو أجبن من المنزوف ضرطا .
نزل النزول في الأصل هو انحطاط من علو ، قال نزل عن دابته ونزل في مكان كذا حط رحله فيه ، وأنزله غيره ، قال : أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ونزل بكذا وأنزله بمعنى ، وإنزال الله تعالى نعمه ونقمه على الخلق وإعطاؤهم إياها وذلك إما بإنزال الشيء نفسه كإنزال القرآن وإما بإنزال أسبابه والهداية إليه كإنزال الحديد واللباس ، ونحو ذلك ، قال : الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب - الله الذي أنزل الكتاب - وأنزلنا الحديد - وأنزلنا معهم الكتاب والميزان - وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج - وأنزلنا من السماء ماء طهورا - وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا - و - أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم - أنزل علينا مائدة من السماء - أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده ومن إنزال العذاب قوله إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون