النجدة ، واستنجدته طلبت نجدته فأنجدني أي أعانني بنجدته أي شجاعته وقوته ، وربما قبل استنجد فلان أي قوي ، وقيل للمكروب والمغلوب منجود كانه ناله نجدة أي شدة والنجد العرق ونجده الدهر أي قواه وشدده وذلك بما رأى فيه من التجربة ، ومنه قيل فلان ابن نجدة كذا ، والنجاد ما يرفع به البيت ، والنجاد متخذه ، ونجاد السيف ما يرفع به من السير ، ولناجود الراووق وهو شيء يعلق فيصفى به الشراب .
نجس : النحاسة القذارة وذلك ضربان : ضرب يدرك بالحاسة وضرب يدرك بالبصيرة ، والثاني وصف الله تعالى به المشركين فقال إنما المشركون نجس ويقال نجسه أي جعله نجسا ، ونجسه أيضا أزال نجسه ومنه تنجيس العرب وهو شيء كانوا يفعلونه من تعليق عوذة على الصبي ليدفعوا عنه نجاسة الشيطان ، والناجس والنجيس داء خبيث لا دواء له .
نجم : أصل النجم الكوكب الطالع وجمعه نجوم ، ونجم طلع نجوما ونجما فصار النجم مرة اسما ومرة مصدرا ، فالنجوم مرة اسما كالقلوب والجيوب ، ومرة مصدرا كالطلوع والغروب ، ومنه شبه به طلوع النبات والرأي فقيل نجم النبت والقرن ، ونجم لي رأي نجما ونجوما ، ونجم فلان على السلطان صار عاصيا ، ونجمت المال عليه إذا وزعته كأنك فرضت أن يدفع عند طلوع كل نجم نصيبا ثم صار متعارفا في تقدير دفعه بأي ~ شيء قدرت ذلك ، قال تعالى : وعلامات وبالنجم هم يهتدون وقال فنظر نظرة في النجوم أي في علم النجوم وقوله ، والنجم إذا هوى قيل أراد به الكوكب وإنما خص الهوي دون الطلوع فإن لفظة النجم تدل على طلوعه ، وقيل أراد بالنجم الثريا والعرب إذا أطلقت لفظ النجم قصدت به الثريا نحو طلع النجم غذيه وابتغى الراعي شكيه . وقيل أراد بذلك القرآن المنجم المنزل قدرا فقدرا ويعني بقوله هوى نزوله وعلى هذا قوله : فلا أقسم بمواقع النجوم فقد فسر على الوجهين ، والتنجم الحكم بالنجوم وقوله : والنجم والشجر يسجدان فالنجم ما لا ساق له من النبات ، وقيل أراد الكواكب .
نجو : اصل النجاء الانفصال من الشيء ومنه نجا فلان من فلان وأنجيته ونجيته ، قال : وأنجينا الذين آمنوا وقال إنا منجوك وأهلك - وإذ نجيناكم من آل فرعون - فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق - فأنجيناه وأهله إلا امرأته - فأنجيناه والذين معه برحمة منا - ونجيناهما وقومهما - نجيناهم بسحر نعمة - ونجينا الذين آمنوا - ونجيناهم من عذاب غليظ - ثم ننجي الذين اتقوا - ثم ننجي رسلنا والنجوة والنجاة : المكان المرتفع