تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روي أنه لا عين له ولا حاجب ، وقيل سمي عيسى عليه السلام مسيحا لكونه ماسحا في الأرض أي ذاهبا فيها وذلك أنه كان في زمانه قوم يسمون المشائين والسياحين لسيرهم في الأرض ، وقيل سمي به لأنه كان يمسح ذا العاهة فيبرأ ، وقيل سمي بذلك لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن . وقال بعضهم : إنما كان مشوحا بالعبرانية فعرب فقيل المسيح وكذا موسى كان موشى . وقال بعضهم : المسيح هو الذي مسحت إحدى عينيه ، وقد روي إن الدجال ممسوح اليمنى وعيسى ممسوح اليسرى . قال : ويعني بأن الدجال قد مسحت عنه القوة المحمودة من العلم والعقل والحلم والأخلاق الجميلة ، وأن عيسى مسحت عنه القوة الذميمة من الجهل والشره والحرص وسائر الأخلاق الذميمة . وكني عن الجماع بالمسح كما كني عنه بالمس واللمس ، وسمي العرق القليل مسيحا والمسح البلاس جمعه مسوح وإمساح ، والتمساح معروف ، وبه شبه المارد من الإنسان .

مسخ : المسخ تشويه الخلق والخلق وتحويلهما من صورة إلى صورة . قال بعض الحكماء : المسخ ضربان : مسخ خاص يحصل في العينة وهو مسخ الخلق ، ومسخ قد يحصل في كل زمان وهو مسخ الخلق ، وذلك أن يصير الإنسان متخلقا بخلق ذميم من أخلاق بعض الحيوانات تحو أن يصير في شدة الحرص كالكلب ، وفي الشره كالخنزير ، وفي الغمارة كالثور ، قال وعلى هذا أحد الوجهين في قوله وجعل منهم القردة والخنازير ، وقوله : لمسخناهم على مكانتهم يتضمن الأمرين وإن كان في الأول أظهر ، والمسيخ من الطعام ما لا طعم له ، قال الشاعر :

( وأنت مسيخ كلحم الحوار % ) ومسخت الناقة أنضيتها وأزلتها حتى أزلت خلقتها عن حالها والماسخي القواس وأصله كان قواس منسوبا إلى ماسخة وهي قبيلة فسمي كل قواس به كما سمي كل حداد بالهالكي .

مسد : المسد ليف يتخذ من جريد النخل أي من غصنه فيمسد أي يقتل ، قال تعالى : حبل من مسد وامرأة ممسودة مطوية الخلق كالحبل الممسود .

مسك : إمساك الشيء التعلق به وحفظه ، قال تعالى : فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وقال ويمسك السماء أن تقع على الأرض أي يحفظها ، واستمسكت بالشيء إذا تحريت الإمساك ، قال تعالى : فاستمسك بالذي أوحي إليك وقال أم آتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون ويقال تمسكت به ومسكت به ، قال ولا تمسكوا بعصم الكوافر يقال أمسكت عنه كذا

المفردات في غريب القرآن · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفردات في غريب القرآنص ٤٦٨