تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صح أن يقال كيف نكلم من كان في المهد صبيا فأشار بكان أن عيسى وحالته التي شاهده عليها قبيل . وليس قول من قال هذا إشارة إلى الحال بشيء لأن ذلك إشارة إلى ما تقدم لكن إلى زمان يقرب من زمان قولهم هذا . وقوله : كنتم خير أمة فقد قيل معنى كنتم معنى الحال وليس ذلك بشيء بل إنما ذلك إشارة إلى أنكم كنتم كذلك في تقدير الله تعالى وحكمه ، وقوله : وإن كان ذو عسرة فقد قيل معناه حصل ووقع ، والكون يستعمله بعض الناس في استحالة جوهر إلى ما هو دونه وكثير من المتكلمين يستعملونه في معنى الإبداع . وكينونة عند بعض النحويين فعلولة وأصله كونونة وكرهوا الضمة والواو فقلبوا ، محمد سيبويه كيونونة على وزن فيعلولة ، ثم أدغم فصار كينونة ثم حذف فصار كينونة كقولهم في ميت ميت وأصل ميت ميوت ولم يقولوا كينونة على الأصل كما قالوا ميت لثقل لفظها . والمكان قيل أصله من كان يكون فلما كثر في كلامهم توهمت الميم أصلية فقيل تمكن كما قيل في المسكين تمسكن ، واستكان فلان تضرع وكأنه سكن وترك الدعة لضراعته ، قال : فما استكانوا لربهم .

كوى : كويت الدابة بالنار كيا ، قال : فتكوى بها جباههم وجنوبهم وكي علة لفعل الشيء وكيلا لانتفائه ، نحو : كي لا يكون دولة .

كاف : الكاف للتشبيه والتمثيل ، قال تعالى : فمثله كمثل صفوان عليه تراب معناه وصفهم كوصفه وقوله : كالذي ينفق ماله الآية فإن ذلك ليس بتشبيه وإنما هو تمثيل كما يقول النحويون مثلا فالاسم كقولك زيد أي مثاله قولك زيد والتمثيل أكثر من التشبيه لأن كل تمثيل تشبيه ، وليس كل تشيبه تمثيلا .

المفردات في غريب القرآن · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفردات في غريب القرآنص ٤٤٥