- وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ) وقوله الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله فكتمان الفضل هو كفران النعمة ولذلك قال بعده : وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا وقوله : ولا يكتمون الله حديثا قال ابن عباس : إن المشركين إذا رأوا أهل القيامة لا يدخل الجنة إلا من لم يكن مشركا قالوا والله ربنا ما كنا مشركين فتشهد عليهم جوارحهم فحينئذ يودون أن لم يكتموا الله حديثا . وقال الحسن : في الآخرة مواقف في بعضها يكتمون وفي بعضها لا يكتمون ، وعن بعضهم لا يكتمون الله حديثا هو أن تنطق جوارحهم .
كثب : قال : وكانت الجبال كثيبا مهيلا أي رملا متراكما وجمعه أكثبة وكثب وكثبان ، والكثيبة القليل من اللبن والقطعة من التمر سميت بذلك لاجتماعها ، وكثب إذا اجتمع ، والكاتب الجامع ، والتكثيب الصيد إذا أمكن من نفسه ، والعرب تقول أكتبك الصيد فارمه ، وهو من الكث أي القرب .
كثر : قد تقدم أن الكثرة والقلة يستعملان في الكمية المنفصلة كالأعداد ، قال : وليزيدن كثيرا - وأكثرهم للحق كارهون - بل أكثرهم لا يعلمون الحق قال : كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة وقال : وبث منهما رجالا كثيرا ونساء - ود كثير من أهل الكتاب إلى آيات كثيرة وقوله بفاكهة كثيرة فإنه جعلها كثيرة اعتبارا بمطاعم الدنيا ، وليست الكثرة إشارة إلى العدد فقط بل إلى الفضل ، ويقال عدد كثير وكثار وكاثر : زائد ، ورجل كاثر إذا كان كثير المال ، قال الشاعر :
( ولست بالأكثر منهم خصى % % وإنما العزة للكاثر )
والمكاثرة والتكاثر التباري في كثرة المال والعز ، قال : ألهاكم التكاثر وفلان مكثور أي مغلوب في الكثرة ، والمكثار متعارف في كثرة الكلام ، والكثر الجمار الكثير وقد حكي بتسكين الثاء ، وروي لا قطع في ثمر ولا كثر وقوله إنا أعطيناك الكوثر قيل هو نهر في الجنة يتشعب عنه الأنهار ، وقيل بل هو الخير العظيم الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد يقال للرجل السخي كوثر ويقال تكوثر الشيء كثر كثرة متناهية ، قال الشاعر : ( وقد ثار نقع الموت حتى تكوثرا % )
كدح : الكدح السعي والعناء ، قال : إنك كادح إلى ربك كدحا وقد يستعمل استعمال الكدم في الأسنان ، قال الخليل : الكدح دون الكدم .
كدر : الكدر ضد الصفاء ، يقال عيش