= كتاب الفاء =
فتح : الفتح إزالة الإغلاق والإشكال ، وذلك ضربان ، أحدهما : يدرك بالبصر كفتح الباب ونحوه وكفتح القفل ، والغلق والمتاع نحو قوله : ولما فتحوا متاعهم - ولو فتحنا عليهم بابا من السماء . والثاني : يدرك بالبصيرة كفتح الهم وهو إزالة الغم ، وذلك ضروب أحدها : في الأمور الدنيوية كغم يفرج وفقر يزال بإعطاء المال ونحوه ، نحو فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء أي وسعنا ، وقال لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض أي أقبل عليهم الخيرات . والثاني : فتح المستغلق من العلوم ، نحو قولك فلان فتح من العلم بابا مغلقا وقوله : إنا فتحنا لك فتحا مبينا قيل عنى فتح مكة ، وقيل بل عنى ما فتح على النبي من العلوم والهدايات التي هي ذريعة إلى الثواب والمقامات المحمودة التي صارت سببا لغفران ذنوبه . وفاتحة كل شيء مبدؤه الذي يفتح به ما بعده وبه سمي فاتحة الكتاب ، وقيل افتتح فلان كذا إذا ابتدأ به ، وفتح عليه كذا إذا أعلمه ووقفه عليه ، قال : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم - ما يفتح الله للناس وفتح القضية فتاحا فصل الأمر فيها وأزال الإغلاق عنها ، قال : ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ومنه الفتاح العليم ، قال الشاعر :
( وإني من فتاحتكم غني % ) وقيل الفتاحة بالضم والفتح ، وقوله : إذا جاء نصر الله والفتح فإنه يحتمل النصرة والظفر والحكم وما يفتح الله تعالى من المعارف ، وعلى ذلك قوله نصر من الله وفتح قريب - فعسى الله أن يأتي بالفتح - ويقولون متى هذا الفتح - قل يوم الفتح أي يوم الحكم وقيل يوم إزالة الشبهة بإقامة القيامة ، وقيل ما كانوا يستفتحون من العذاب ويطلبونه ، والاستفتاح طلب الفتح أو الفتاح قال إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح أي إن طلبتم الظفر أو طلبتم الفتاح أي الحكم أضو طلبتم مبدأ الخيرات فقد جاءكم ذلك بمجئ النبي صلى الله عليه وسلم . وقوله : وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا أي