تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= كتاب الغين =

غبر : الغابر الماكث بعد مضي ما هو معه قال إلا عجوزا في الغابرين يعني فيمن طال أعمارهم ، وقيل فيمن بقي ولم يسر مع لوط وقيل فيمن بقي بعد في العذاب وفي آخر : إلا امرأتك كانت من الغابرين وفي آخر قدرنا إنها لمن الغابرين ومنه الغبرة البقية في الضرع من اللبن وجمعه أغبار وغبر الحيض وغبر الليل ، والغبار ما يبقى من التراب المثار ، وجعل على بناء الدخان والعثار ونحوهما من البقايا ، وقد غبر الغبار أي ارتفع ، وقيل يقال للماضي غابر وللباقي غابر فإن يك ذلك صحيحا ، فإنما قيل للماضي غابر تصورا بمضي الغبار عن الأرض وقيل للباقي غابر تصورا بتخلف الغبار عن الذي يعدو فيخلفه ، ومن الغبار اشتق الغبرة وهو ما يعلق بالشيء من الغبار وما كان على لونه ، قال ووجوه يومئذ عليها غبرة كناية عن تغير الوجه للغم كقوله : ظل وجهه مسودا يقال غبر غبرة واغبر واغبار ، قال طرفة :

( رأيت بني غبراء لا ينكرونني % ) أي بني المفازة المغبرة ، وذلك كقولهم بنو السبيل . وداهية غبراء إما من قولهم غبر الشيء وقع في الغبار كأنها تغبر الإنسان ، أو من الغبر أي البقية ، والمعنى داهية باقية لا تنقضي ، أو من غبرة اللون فهو كقولهم داهية زباء ، أو من غبرة اللبن فكلها الداهية التي إذا انقضت بقي لها أثر أو من قولهم عرق غبر ، أي ينتفض مرة بعد أخرى ، وقد غبر العرق ، والغبيراء نبت معروف ، وثمر على هيئته ولونه .

غبن : الغبن أن تبخس صاحبك في معاملة بينك وبينه بضرب من الإخفاء ، فإن كان ذلك في مال يقال غبن فلان ، وإن كان في رأي يقال غبن وغبنت كذا غبنا إذا غفلت عنه فعددت ذلك غبنا ، ويوم التغابن يوم القيامة لظهور الغبن في المبايعة المشار إليها بقوله ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله وبقوله إن الله اشترى من المؤمنين الآية وبقوله الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا فعلموا أنهم غبنوا فيما تركوا من المبايعة وفيما تعاطوه من ذلك جميعا

المفردات في غريب القرآن · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفردات في غريب القرآنص ٣٥٧