ولا عذر له ، قال : وجاء المعذرون وقرئ المعذرون أي الذين يأتون بالعذر . قال ابن عباس : لعن الله المعذرين ورحم المعذرين ، وقوله قالوا معذرة إلى ربكم فهو مصدر عذرت كأنه قيل أطلب منه أن يعذرني ، وأعذر : أتى بما صار به معذورا ، وقيل أعذر من أنذر : أتى بما صار به معذورا ، قال بعضهم : اصل العذر من العذرة وهو الشيء النجس ومنه سمي القلفة العذرة فقيل عذرت الصبي إذا طهرته وأزلت عذرته ، وكذا عذرت فلانا أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه كقولك غفرت له أي سترت ذنبه ، وسمي جلدة البكارة عذرة تشبيها بعذرتها التي هي القلفة ، فقيل عذرتها أي افتضضتها ، وقيل للعارض في حلق الصبي عذرة فقيل عذر الصبي إذا أصابه ذلك ، قال الشاعر :
( غمز الطبيب نغانغ المعذور % ) ويقال اعتذرت المياه انقطعت ، واعتذرت المنازل درست على طريق التشبيه بالمعتذر الذي يندرس ذنبه لوضوح عذره ، والعاذرة قيل المستحاضة ، والعذور السيئ الخلق اعتبارا بالعذرة أي النجاسة ، وأصل العذرة فناء الدار وسمي ما يلقى فيه باسمها .
عر : قال وأطعموا القانع والمعتر وهو المعترض للسؤال ، يقال عره يعره واعتررت بك حاجتي ، والعر والعر الجرب الذي يعر البدن أي يعترضه ، ومنه قيل للمضرة معرة تشبيها بالعر الذي هو الجرب ، قال فتصيبكم منهم معرة بغير علم والعرار حكاية حفيف الريح ومنه العرار لصوت الظليم حكاية لصوتها وقد عار الظليم ، والعرعر شجر سمي به لحكاية صوت حفيفها وعرعار لعبة لهم حكاية لصوتها .
عرب : العرب ولد إسماعيل والأعراب جمعه في الأصل وصار ذلك اسما لسكان البادية قالت الأعراب آمنا - الأعراب أشد كفرا ونفاقا - ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر وقيل في جمع الأعراب أعاريب ، قال الشاعر :
( أعاريب ذو فخر بإفك وألسنة لطاف في المقال
والأعرابي في التعارف صار اسما للمنسوبين إلى سكان البادية ، والعربي المفصح ، والإعراب البيان يقال : أعرب عن نفسه . وفي الحديث : الثيب تعرب عن نفسها أي تبين وإعراب الكلام إيضاح فصاحته ، وخص الإعراب في تعارف لنحويين بالحركات والسكنات المتعاقبة على أواخر الكلم ، والعربي الفصيح البين من الكلام ، قال قرآنا عربيا وقوله بلسان عربي مبين - فصلت آياته قرآنا عربيا حكما عربيا . وما بالدار عريب أي أحد يعرب عن نفسه ، وامرأة عروبة معربة بحالها عن عفتها ومحبة زوجها ، وجمعها