تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) وقرئ / < تظاهرا > / الذين ظاهروهم - وما له منهم من ظهير أي معين فلا تكونن ظهيرا للكافرين - والملائكة بعد ذلك ظهير - وكان الكافر على ربه ظهيرا أي معينا للشيطان على الرحمن . وقال أبو عبيدة : الظهير هو المظهور به ، أي هينا على ربه كالشيء الذي خلفته من قولك : ظهرت بكذا أي خلفته ولم ألتفت إليه . والظهار أن يقول الرجل لامرأته : أنت علي كظهر أمي ، يقال ظاهر من امرأته ، قال تعالى والذين يظاهرون من نسائهم وقرئ يظاهرون أي يتظاهرون ، فأدغم ويظهرون ، وظهر الشيء أصله أن يحصل شيء على ظهر الأرض فلا يخفى وبطن إذا حصل في بطنان الأرض فيخفى ثم صار مستعملا في كل بارز مبصر بالبصر والبصيرة ، قال أو أن يظهر في الأرض الفساد - ما ظهر منها وما بطن - إلا مراء ظاهرا - يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا أي يعلمون الأمور الدنيوية دون الأخروية ، والعلم الظاهر والباطن تارة يشار بهما إلى المعارف الجلية والمعارف الخفية وتارة إلى العلوم الدنيوية ، والعلوم الأخروية ، وقوله : باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب وقوله : ظهر الفساد في البر والبحر أي كثر وشاع ، وقوله : نعمه ظاهرة وباطنة يعني بالظاهرة ما نقف عليها وبالباطنة ما لا نعرفها ، وإليه أشار بقوله وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها وقوله قرى ظاهرة فقد حمل ذلك على ظاهره ، وقيل هو مثل لأحوال تختص بما بعد هذا الكتاب إن شاء الله ، وقوله فلا يظهر على غيبه أحدا أي لا يطلع عليه وقوله ليظهره على الدين كله يصح أن يكون من البروز وأن يكون من المعاونة والغلبة أي ليغلبه على الدين كله . وعلى هذا قوله إن يظهروا عليكم يرجموكم وقوله تعالى : يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض - فما اسطاعوا أن يظهروه وصلاة الظهر معروفة والظهيرة وقت الظهر ، وأظهر فلان حصل في ذلك الوقت على بناء أصبح وأمسى . قال تعالى : وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون .

المفردات في غريب القرآن · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفردات في غريب القرآنص ٣١٨