تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل الدين ضربان . ضرب متخصص بالعلم المتقن والعمل المحكم فيقال لهم آل النبي وأمته وضرب يختصون بالعلم على سبيل التقليد ويقال لهم أمة محمد عليه الصلاة والسلام ، ولا يقال لهم آله ، فكل آل للنبي أمة له وليس كل أمة له آله . وقيل لجعفر الصادق رضي الله عنه : الناس يقولون المسلمون كلهم آل النبي عليه الصلاة والسلام ، فقال : كذبوا وصدقوا ، فقيل له ما معنى ذلك فقال : كذبوا في أن الأمة كافتهم آله وصدقوا في أنهم إذا قاموا بشرائط شريعته آله . وقوله تعالى : رجل مؤمن من آل فرعون أي من المختصين به وبشريعته وجعله منهم من حيث النسب أو المسكن ، لا من حيث تقدير القوم أنه على شريعتهم وقيل في جبرائيل وميكائيل إن إبل اسم الله تعالى وهذا لا يصح بحسب كلام العرب ، لأنه كان يقتضي أن يضاف إليه فيجر إيل فيقال جبرإيل . وآل الشيء شخصه المتردد قال الشاعر :

( ولم يبق إلا آل خيم منضد % )

والآل أيضا الحال التي يئول إليها أمره ، قال الشاعر :

( سأحمل نفسي على آلة % % فإما عليها وإما لها )

وقيل لما يبدو من السراب آل ، وذلك لشخص يبدو من حيث المنظر وإن كان كاذبا ، أو لتردد هواء وتموج فيكون من آل يئول ، وآل اللبن يئول ذا خثر كأنه رجوع إلى نقصان كقولهم في الشيء الناقص راجع .

أول : التأويل من الأول أي الرجوع إلى الأصل ومنه الموئل للموضع الذي يرجع إليه وذلك هو رد الشيء إلى الغاية المرادة منه علما كان أو فعلا ، ففي العلم نحو : وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم وفي الفعل كقول الشاعر :

( وللنوى قبل يوم البين تأويل % )

وقوله تعالى : هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله أي بيانه الذي هو غايته المقصودة منه . وقوله تعالى : ذلك خير وأحسن تأويلا قيل أحسن معنى وترجمة ، وقيل أحسن ثوابا في الآخرة . والأول : السياسة التي تراعي مآلها ، يقال أول لنا وأيل علينا . وأول ، قال الخليل تأسيسه من همزة وواو ولام فيكون فعل ، وقد قيل من واوين ولام فيكون أفعل والأول أفصح لقلة وجود ما فاؤه وعينه حرف واحد كددن ، فعلى الأول يكون من آل يئول وأصله آول فأدغمت المدة لكثرة الكلمة وهو في الأصل صفة لقولهم في مؤنثه أولى نحو أخرى . فالأول هو الذي يترتب عليه غيره ويستعمل على أوجه : أحدها : المتقدم بالزمان كقولك عبد الملك أولا ثم منصور .

الثاني : المتقدم بالرياسة في الشيء وكون غيره محتذيا به نحو الأمير أولا ثم الوزير .

الثالث : المتقدم بالوضع والنسبة كقولك للخارج من العراق .

المفردات في غريب القرآن · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفردات في غريب القرآنص ٣١