ما يسن به أي يحدد به ، والسنان يختص بما يركب في رأس الرمح وسننت البعير صقلته وضمرته تشبيها بسن الحديد وباعتبار الإسالة قيل سننت الماء أي أسلته ، وتنح عن سنن الطريق وسننه وسننه ، فالسنن جمع سنة ، وسنة الوجه طريقته ، وسنة النبي طريقته التي كان يتحراها وسنة الله تعالى قد تقال لطريقة حكمته وطريقة طاعته نحو سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا - ولن تجد لسنة الله تحويلا فتنبيه أن فروع الشرائع وإن اختلفت صورها فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدل وهو تطهير النفس وترشيحها للوصول إلى ثواب الله تعالى وجواره ، وقوله من حمإ مسنون قيل متغير وقوله : لم يتسنه معناه لم يتغير والهاء للاستراحة .
سم : قال : ومزاجه من تسنيم قيل هو عين في الجنة رفيعة القدر وفسر بقوله عينا يشرب بها المقربون . سنا : السنا الضوء الساطع والسناء الرفعة والسانية التي يسقى بها سميت لرفعتها ، قال : يكاد سنا برقه وسنت الناقة تسنو أي سقت الأرض وهي السانية .
سنة : السنة في أصلها طريقان أحدهما أن أصلها سنهة لقولهم سانهت فلانا أي عاملته سنة فسنة ، وقولهم سنيهة قيل ومنه لم يتسنه أي لم يتغير بمر السنين عليه ولم تذهب طراوته وقيل أصله من الواو لقولهم سنوات ومنه سانيت والهاء للوقف نحو كتابيه وحسابيه وقال : أربعين سنة - سبع سنين دأبا - ثلاث مائة سنين - ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين فعبارة عن الجدب وأكثر ما تستعمل السنة في الحول الذي فيه الجدب ، يقال أسنت القوم أصابتهم السنة ، قال الشاعر :
( لها أرج ما حولها غير مسنت % ) وقال آخر :
( فليست بسنهاء ولا رجبية % )
فمن الهاء كما ترى ، وقول الآخر :
( ما كان أزمان الهزال والسنى % )
فليس بمرخم وإنما جمع فعلة على فعول كمائة ومئين ومؤن وكسر الفاء كما كسر في عصي وخففه للقافية ، وقوله : لا تأخذه سنة ولا نوم فهو من الوسن لا من هذا الباب .
سهر : الساهرة قيل وجه الأرض ، وقيل هي أرض القيامة ، وحقيقتها التي يكثر الوطء بها ، فكأنها سهرت بذلك إشارة إلى قول الشاعر :
( تحرك يقظان التراب ونائمه % )
والأسهران عرقان في الأنف .
سهل : السهل ضد الحزن وجمعه سهول ، قال : من سهولها قصورا وأسهل حصل في السهل ورجل سهلي منسوب إلى السهل ، ونهر