وأرعدت وأبرقت ويكنى بهما عن التهدد . ويقال صلف تحت راعدة لمن يقول ولا يحقق . والرعديد المضطرب جبنا وقيل أرعدت فرائصه خوفا .
رعى : الرعي في الأصل حفظ الحيوان إما بغذائه الحافظ لحياته ، وإما بذب العدو عنه . يقال رعيته أي حفظته وأرعيته جعلت له ما يرعى . والرعي ما يرعاه والمرعى موضع الرعي ، قال تعالى : كلوا وارعوا أنعامكم - أخرج منها ماءها ومرعاها والذي أخرج المرعى وجعل الرعي والرعاء للحفظ والسياسة . قال تعالى : فما رعوها حق رعايتها أي ما حافظوا عليها حق المحافظة . ويسمى كل سائس لنفسه أو لغيره راعيا ، وروي : كلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته قال الشاعر :
( ولا المرعي في الأقوام كالراعي % ) وجمع الراعي رعاء ورعاة . ومراعاة الإنسان للأمر مراقبته إلى ماذا يصير وماذا منه يكون ، ومنه راعيت النجوم ، قال تعالى : لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا وأرعيته سمعي جعلته راعيا لكلامه ، وقيل أرعني سمعك ويقال أرع على كذا فيعدى بعلى أي أبق عليه ، وحقيقته أرعه مطلعا عليه .
رعن : قال تعالى : لا تقولوا راعنا - وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين كان ذلك قولا يقولونه للنبي صلى الله عليه وسلم على سبيل التهكم يقصدون به رميه بالرعونة ويوهمون أنهم يقولون راعنا أي احفظنا ، من قولهم رعن الرجل يرعن رعنا فهو رعن وأرعن وامرأة رعناء ، وتسميته بذلك لميل فيه تشبيها بالرعن أي أنف الجبل لما فيه من الميل ، قال الشاعر :
( لولا ابن عتبة عمرو والرجاء له % % ما كانت البصرة الرعناء لي وطنا )
فوصفها بذلك إما لما فيها من الخفض بالإضافة إلى البدو تشبيها بالمرأة الرعناء ، وإما لما فيها من تكسر وتغير في هوائها .
رغب : أصل الرغبة السعة في الشيء ، يقال رغب الشيء اتسع وحوض رغيب ، وفلان رغيب الجوف وفرس رغيب العدو . والرغبة والرغب والرغبى السعة في الإرادة قال تعالى : ويدعوننا رغبا ورهبا فإذا قيل رغب فيه وإليه يقتضي الحرص عليه ، قال تعالى : إنا إلى الله راغبون وإذا قيل رغب عنه اقتضى صرف الرغبة عنه والزهد فيه نحو قوله تعالى : ومن يرغب عن ملة إبراهيم - أراغب أنت عن آلهتي والرغيبة العطاء الكثير إما لكونه مرغوبا فيه فتكون مشتقة من الرغبة ، وإما لسعته فتكون مشتقة من الرغبة بالأصل ، قال الشاعر :
( يعطي الرغائب من يشاء ويمنع % )
رغد : عيش رغد ورغيد : طيب واسع ، قال تعالى : وكلا منها رغدا - يأتيها رزقها رغدا من كل مكان