تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه على حسب اعتقاداتهم لا على ما عليه ذات الشيء في نفسه ، والرب لا يقال في التعارف إلا في الله ، وجمعه أربة ، وربوب ، قال الشاعر :

( كانت أربتهم حفرا وغرهم % % عقد الجوار وكانوا معشرا غدرا )

وقال آخر :

( وكنت امرا أفضت إليك ربابتي % % وقبلك ربني فضعت ربوب )

ويقال للعقد في موالاة الغير الربابة ولما يجمع فيه القدح ربابة واختص الراب والرابة بأحد الزوجين إذا تولى تربية الولد من زوج كان قبله ، والربيب والربيبة بذلك الولد ، قال تعالى : وربائبكم اللاتي في حجوركم وربيت الأديم بالسمن والدواء بالعسل ، وسقاء مربوب ، قال الشاعر :

( فكوني له كالسمن ربت له الأدم % )

والرباب السحاب سمي بذلك لأنه يرب النبات وبهذا النظر سمي المطر درا ، وشبه السحاب باللقوح . وأربت السحابة دامت وحقيقته أنها صارت ذات تربية ، وتصور فيه معنى الإقامة فقيل أرب فلان بمكان كذا تشبيها بإقامة الرباب ، ورب لاستقلال الشيء ولما يكون وقتا بعد وقت ، نحو : ربما يود الذين كفروا .

ربح : الربح الزيادة الحاصلة في المبايعة ، ثم يتجوز به في كل ما يعود من ثمرة عمل ، وينسب الربح تارة إلى صاحب السلعة وتارة إلى السلعة نفسها نحو قوله تعالى : فما ربحت تجارتهم وقول الشاعر :

( قروا أضيافهم ربحا ببح )

فقد قيل الربح الطائر ، وقيل هو الشجر وعندي أن الربح ههنا اسم لما يحصل من الربح نحو النقص ، وبح اسم للقداح التي كانوا يستقسمون بها ، والمعنى قروا أضيافهم ما حصلوا منه الحمد الذي هو أعظم الربح وذلك كقول الآخر :

( فأوسعني حمدا وأوسعته قرى % % وأرخص بحمد كان كاسبه الأكل )

ربص : التربص الانتظار بالشيء سلعة كانت يقصد بها غلاء أو رخصا . أو أمرا ينتظر زواله أو حصوله ، يقال تربصت لكذا ولى ربصة بكذا وتربص ، قال تعالى : والمطلقات يتربصن - قل تربصوا فإني معكم من المتربصين - قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم .

ربط : ربط الفرس شده بالمكان للحفظ ومنه رباط الجيش ، وسمي المكان الذي يخص بإقامة حفظة فيه رباطا ، والرباط مصدر ربطت ورابطت ، والمرابطة كالمحافظة ، قال الله تعالى : ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم

المفردات في غريب القرآن · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفردات في غريب القرآنص ١٨٥