نعمتك وأسرة الرجل من يتقوى به . قال تعالى : وشددنا أسرهم إشارة إلى حكمته تعالى في تراكيب الإنسان المأمور بتأملها وتدبرها في قوله تعالى : وفي أنفسكم أفلا تبصرون والأسر احتباس البول ورجل مأسور أصابه أسر كأنه سد منفذ بوله ، والأسر في البول كالحصر في الغائط .
أسن : يقال أسن الماء يأسن وأسن يأسن إذا تغير ريحه تغيرا منكرا وماء آسن قال تعالى : من ماء غير آسن وأسن الرجل مرض من أسن الماء إذا غشي عليه ، قال الشاعر :
( يميد في الرمح ميد المائح الأسن % )
وقيل تأسن الرجل إذا اعتل تشبيها به .
أسا : الأسوة والإسوة كالقدوة والقدوة وهي الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره إن حسنا وإن قبيحا وإن سارا وإن ضارا ، ولهذا قال تعالى : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فوصفها بالحسنة ، ويقال تأسيت به . والأسى الحزن وحقيقته إتباع الفائت بالغم يقال أسيت عليه أسى وأسيت له ، قال تعالى : فلا تأس على القوم الكافرين وقال الشاعر :
( أسيت لأخوالي ربيعة % )
وأصله من الواو لقولهم رجل أسوان أي حزين ، والأسو إصلاح الجرح وأصله إزالة الأسى نحو : كربت النخل أزلت الكرب عنه وقد أسوته أسوءه أسوا ، والآسي طبيب الجرح جمعه إساء وأساة ، والمجروح مأسي وأسي معا ، ويقال أسيت بين القوم أي أصلحت وآسيته ،
قال الشاعر :
( آسى أخاه بنفسه % ) وقال آخر :
( فآسى وآذاه فكان كمن جنى % )
وآسي هو فاعل من قولهم يواسي ، وقول الشاعر :
( يكفون أثقال ثأي المستأسي % )
فهو مستفعل من ذلك . فأما الإساءة فليست من هذا الباب وإنما هي منقولة عن ساء .
أشر : الأشر شدة البطر وقد أشر يأشر أشرا ، قال تعالى سيعلمون غدا من الكذاب الأشر فالأشر أبلغ من البطر ، والبطر أبلغ من الفرح فإن الفرح وإن كان في أغلب أحواله مذموما لقوله تعالى : إن الله لا يحب الفرحين فقد يحمد تارة إذا كان على قدر ما يجب وفي الموضع الذي يجب كما قال تعالى : فبذلك فليفرحوا وذلك أن الفرح قد يكون من سرور بحسب قضية العقل والأشر لا يكون إلا فرحا بحسب قضية الهوى . ويقال ناقة مئشير أي نشيطة على طريق التشبيه أو ضامر من قولهم أشرت الخشبة .
أصر : الأصر عقد الشيء وحبسه بقهره