- إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار - ربنا أخرنا إلى أجل قريب ) وبعته بأخرة أي بتأخير أجل كقوله : فنظرة . وقولهم : أبعد الله الأخر أي المتأخر عن الفضيلة وعن تحدي الحق .
إد : قال تعالى : لقد جئتم شيئا إدا أي أمرا منكرا يقع فيه جلبة ، من قولهم : أدت الناقة تئد أي رجعت حنينها ترجيعا شديدا . والأديد الجلبة ، وأد قيل من الود أو من أدت الناقة .
أداء : الأداء دفع الحق دفعة وتوفيته كأداء الخراج والجزية ورد الأمانة قال تعالى : فليؤد الذي اؤتمن أمانته - إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وقال وأداء إليه بإحسان وأصل ذلك من الأداة ، يقال أدوت تفعل كذا أي احتلت وأصله تناولت الأداة التي بها يتوصل إليه ، واستأديت على فلان نحو استعديت .
آدم : أبو البشر ، قيل سمي بذلك لكون جسده من أديم الأرض ، وقيل لسمرة في لونه ، يقال رجل آدم نحو أسمر ، وقيل سمي بذلك لكونه من عناصر مختلفة وقوى متفرقة ، كما قال تعالى : أمشاج نبتليه ويقال جعلت فلانا أدمة أهلي أي خلطته بهم ، وقيل سمي بذلك لما طيب به من الروح المنفوخ فيه المذكور في قوله : ونفخت فيه من روحي وجعل له به العقل والفهم والروية التي فضل بها على غيره كما قال تعالى : وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا وذلك من قولهم الإدام وهو ما يطيب به الطعام . وفي الحديث : لو نظرت إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما أي يؤلف ويطيب .
أذن : الأذن الجارحة وشبه به من حيث الحلقة أذن القدر وغيرها ، ويستعار لمن كثر استماعه وقوله لما يسمع قال تعالى : ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم أي استماعه لما يعود بخيركم ، وقوله : وفي آذانهم وقرا إشارة إلى جهلهم لا إلى عدم سمعهم . وأذن استمع نحو قوله : وأذنت لربها وحقت ويستعمل ذلك في العلم الذي يتوصل إليه بالسماع نحو قوله : فأذنوا بحرب من الله ورسوله والإذن والأذان لما يسمع ويعبر بذلك عن العلم إذ هو مبدأ كثير من العلم فينا ، قال تعالى ائذن لي ولا تفتني وقال : وإذ تأذن ربك وأذنته بكذا وآذنته بمعنى . والمؤذن كل من يعلم بشيء نداء ، قال : ثم أذن مؤذن أيتها العير - فأذن مؤذن بينهم - وأذن في الناس بالحج والأذين المكان الذي يأتيه الأذان ، والإذن في الشيء إعلام بإجازته والرخصة فيه نحو : ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ) أي بإرادته وأمره . وقوله : وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وقوله : وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله