ذلك ، ووجه تعذر إحصائه وتحصيله هو أن الحق واحد والباطل كثير بل الحق بالإضافة إلى الباطل كالنقطة بالإضافة إلى سائر أجزاء الدائرة وكالمرمى من الهدف ، فإصابة ذلك شديدة ، وإلى هذا أشار ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال شيبتني هود وأخواتها ، فسئل ما الذي شيبك منها فقال قوله تعالى : فاستقم كما أمرت وقال أهل اللغة : لن تحصوا أي لا تحصوا ثوابه .
حض : الحض التحريض كالحث إلا أن الحث يكون بسوق وسير والحض لا يكون بذلك ، وأصله من الحث على الحضيض وهو قرار الأرض ، قال الله تعالى : ولا يحض على طعام المسكين .
حضب : الحضب الوقود ويقال لما تسعر به النار محضب وقرئ / < حضب جهنم > / .
حضر : الحضر خلاف البدو والحضارة والحضارة السكون بالحضر كالبداوة والبداوة ثم جعل ذلك اسما لشهادة مكان أو إنسان . أو غيره فقال تعالى : كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت - وإذا حضر القسمة وقال تعالى : وأحضرت الأنفس الشح - علمت نفس ما أحضرت وقال وأعوذ بك رب أن يحضرون وذلك من باب الكناية أي أن يحضرني الجن ، وكني عن المجنون بالمحتضر وعمن حضره الموت بذلك ، وذلك لما نبه عليه قوله عز وجل : ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ، وقوله تعالى : يوم يأتي بعض آيات ربك ، وقال تعالى : ما عملت من خير محضرا أي مشاهدا معاينا في حكم الحاضر عنده وقوله عز وجل واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر أي قربه وقوله : تجارة حاضرة أي نقدا ، وقوله تعالى : وإن كل لما جميع لدينا محضرون - في العذاب محضرون - شرب محتضر أي يحضره أصحابه . والحضر خص بما يحضر به الفرس إذا طلب جريه يقال أحضر الفرس ، واستحضرته طلبت ما عنده من الحضر ، وحاضرته محاضرة وحضارا إذا حاججته من الحضور كأنه يحضر كل واحد حجته ، أو من الحضر كقولك جاريته . والحضيرة جماعة من الناس يحضر بهم الغزو وعبر به عن حضور الماء ، والمحضر يكون مصدر حضرت وموضع الحضور :
حط : الحط إنزال الشيء من علو وقد حططت الرحل ، وجارية محطوطة المتنين ، وقوله تعالى : وقولوا حطة كلمة أمر بها بني إسرائيل ومعناه حط عنا ذنوبنا وقيل معناه قولوا صوابا
حطب : فكانوا لجهنم حطبا أي ما يعد للإبقاد وقد حطب حطبا واحتطبت وقيل للمخلط في كلامه حاطب ليل لأنه ما يبصر