الله المحبة التي وعد بها التوابين والمتطهرين ، وحبب الله إلى كذا ، قال الله تعالى : ولكن الله حبب إليكم الإيمان وأحب البعير إذا حرن ولزم مكانه كأنه أحب المكان الذي وقف فيه ، وحبابك أن تفعل كذا أي غاية محبتك ذلك .
حبر : الحبر الأثر المستحسن ومنه ما روي يخرج من النار رجل قد ذهب حبره وسبره أي جماله وبهاؤه ومنه سمي الحبر ، وشاعر محبر وشعر محبر وثوب حبير محسن ، ومنه أرض محبار ، والحبير من السحاب ، وحبر فلان بقي بجلده أثر من قرح . والحبر العالم وجمعه أحبار لما يبقى من أثر علومهم في قلوب الناس ومن آثار أفعالهم الحسنة المقتدى بها ، قال تعالى : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله وإلى هذا المعنى أشار أمير المؤمنين رضي الله عنه بقوله : العلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة وآثارهم في القلوب موجودة . وقوله عز وجل : في روضة يحبرون أي يفرحون حتى يظهر عليهم حبار نعيمهم .
حبس : الحبس المنع من الانبعاث ، قال عز وجل : تحبسونهما من بعد الصلاة والحبس مصنع الماء الذي يحبسه والأحباس جمع والتحبيس جعل الشيء موقوفا على التأبيد ، يقال هذا حبيس في سبيل الله .
حبط : قال الله تعالى : حبطت أعمالهم - ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون - وسيحبط أعمالهم - ليحبطن عملك وقال تعالى : فأحبط الله أعمالهم وحبط العمل على أضرب : أحدها أن تكون الأعمال دنيوية فلا تغني في القيامة غناءا كما أشار إليه بقوله : وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا والثاني أن تكون أعمالا أخروية لكن لم يقصد بها صاحبها وجه الله تعالى كما روي أنه يؤتى يوم القيامة برجل فيقال له بم كان اشتغالك قال : بقراءة القرآن ، فيقال له قد كنت تقرا ليقال هو قارئ وقد قيل ذلك ، فيؤمر به إلى النار . والثالث أن تكون أعمالا صالحة ولكن بإزائها سيئات توفى عليها وذلك هو المشار إليه بخفة الميزان ، وأصل الحبط من الحبط وهو أن تكثر الدابة أكلا حتى ينتفخ بطنها . وقال عليه السلام : إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم ، وسمي الحارث الحبط لأنه أصابه ذلك ثم سمي أولاده حبطات .
حبك : قال تعالى : والسماء ذات الحبك هي ذات الطرائق فمن الناس من تصور منها الطرائق المحسوسة بالنجوم والمجرة ، ومنهم من اعتبر ذلك بما فيه من الطرائق المعقولة المدركة بالبصيرة ، وإلى ذلك أشار بقوله تعالى : الذين يذكرون الله قياما الآية ، وأصله من قولهم : بعير محبوك القرى ، أي محكمه ، والاحتباك شد الإزار .