تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعاء من مؤمنين يتحرَّون المال الحلال، ويتحرَّون الأوقات الفاضلة، ويتحرَّون الأحوال الشريفة..

دعاء في جوف الليل وقبل الفجر..

دعاء يجتمع فيه أهل البيت، وأهل العمل، وأهل المسجد...

خامسًا: العودة إلى الله:

جعل الله عز وجل قضية فلسطين مقياسًا دقيقًا لإيمان الأمة.. فهي تسقط في براثن الاحتلال - أياً كان هذا الاحتلال - إذا ابتعد المسلمون عن دينهم، وفقدوا هويتهم، ولم يتبعوا شرع ربهم.. كما أنها تعود إلى سلطان الإسلام إذا عاد المسلمون إلى دينهم، وتمسكوا بشرع ربهم وسنة نبيهم - صلى الله عليه وسلم -.. فلحظات ارتفاع المقاومة للاحتلال، ولحظات النضال والجهاد والقوة هي لحظات الإيمان.. أما إذا ظهر الاستسلام والخنوع فهذه إشارة إلى غياب الدين من حياة المسلمين..

لا بد من عودة كاملة غير مشروطة إلى الله عز وجل.. فلا يستقيم أن يرفع المسلمون أيديهم إلى الله عز وجل يدعونه أن يعيد إليهم فلسطين، وأن يرفع عنها البلاء.. وهم لا يقدمون عملاً، ولا يركبون خيلاً، ولا يرفعون سيفاً، ولا يتمسكون بقرآن، ولا يحفظون سُنَّة، ولا ينتجون غذاءهم ودواءهم وسلاحهم، ولا يُحَكِّمُون شرع الله عز وجل في حياتهم..

ولن يتغير حالنا من ذِلَّةٍ إلى عِزَّة، ومن ضعف إلى قوة، ومن هوانٍ إلى تمكين.. إلا إذا اصطلحنا مع ربنا، وطبَّقنا شرعه، وتُبْنَا من ذنوبنا، وأخرجنا الدنيا من قلوبنا، وعَظُمَت الجنةُ في عقولنا..

ساعتَها.. ستصبح كلُّ حركة وكل سَكَنَةٍ في حياتنا دعمًا لقضية فلسطين..

ستصبح صَلاتُنا في جماعة وقراءتُنا للقرآن وذكرُنا وصيامنا.. وجميع شعائر ديننا وطاعاتنا... ستصبح كلُّها دعمًا لفلسطين..

وسيصبح بر الوالدين وصلة الرحم ورعاية الجار وحفظ الطريق وعون الملهوف.. وسائر أخلاق المؤمنين... ستصبح كلها دعمًا لفلسطين..

أنت وفلسطين · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أنت وفلسطينص ٣٣