تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج أحمد في "فضائل الصحابة" (964) وابن أبي شيبة برقم (32672) واللفظ له بسند حسن عن أبي مريم قال: سمعت عليا يقول: «يهلك فيّ رجلان: مفرط في حبي، ومفرط في بغضي» وله طريق أخرى عند ابن أبي شيبة برقم (32670) ورواه أحمد بن منيع عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سمعت عليا... فذكره. ورواه أيضا بإسنادين صالحين عن أبي جحيفة. وأخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" برقم (951) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" عن أبي البختري عن علي.

وأخرج أحمد في المسند (1/160) عن ربيعة بن ناجذ عن علي - رضي الله عنه - قال: «ألا وإنه يَهْلك فيّ اثنان: محب مطر يقرضني بما ليس فيّ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني، ألا إني لست بنبي، ولا يوحى إليّ، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله فحقّ عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم» وفيه الحكم بن عبد الملك القرشي وهو ”ضعيف“ ولكنه يعتضد بما سبق.

قلت: أما مبغضوا علي - رضي الله عنه - فهم الخوارج والنواصب، فقد كفانا في الحكم عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله لعلي: «أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق» رواه مسلم برقم (78) وعن عروة بن الزبير: أن رجلاً وقع في علي بن أبي طالب بمحضر من عمر، فقال له عمر: «تعرف صاحب هذا القبر؟ هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب، فلا تذكر علياً إلا بخير، فإنك إن أبغضته آذيت هذا في قبره» رواه أحمد في "فضائل الصحابة" (1089) وسنده صحيح.

فنشهد الله عالم السر والنجوى أننا نحب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - حباً شديدا، ومن لم يحبه فهو منافق كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : «إلا منافق» شامل للنفاقين: الأكبر والأصغر.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٦٠