تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال العلوي راوي "سيرة الهادي" : «ثم مضى (أي الهادي) إلى سوحان فأخربها وهدمها».

قلت: وقد صار على طريق الهادي غير واحد من ملوك الهادوية:

قال القاضي الأكوع في "هجر العلم" (1/265) في ترجمة مطهر بن شرف الدين، وهو يتحدث عن توجهه إلى خولان: «فدمر ديارهم، وقطع فيها الأعناب والأشجار، وقضى على أكثر من ثلاثمائة رجل، فقطع أيديهم، وأرجلهم من خلاف».

ومن هؤلاء أيضا: القاسم بن علي العياني، وأبي الفتح الديلمي، وأحمد بن سليمان، والمنصور عبد الله بن حمزة، وكثير. وسيأتي ذكر بعض بوائق هؤلاء على اليمنيين وأمثالهم في فصل ( بوائق الهادوية ) وقد قام بعض المتأخرين منهم بالاستدلال على جواز هذه المعاملة الوحشية بقوله تعالى: ﴿ وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً ﴾ [الأنفال: 25] قال: وهي حجة الأئمة عليهم السلام.

ومما احتج به أيضا قال: إنا روينا بالأسانيد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في "أمالي أبي طالب - عليه السلام - " أنه قال: «إن الله أوحى إلى نبي من أنبيائه: أني معذب من قومك مائة ألف: أربعين ألف من شرارهم، وستين ألف من أخيارهم. فقال: يا رب هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار؟ قال: إنهم لم يغضبوا لغضبي».

وفي "الأمالي" أيضا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الله أمر أن يخسف بمدينة _ أو يعذب السهو من عندي _ فقالت الملائكة: إن فيها يا رب العابد الفلاني، أو فلان العابد _ السهو من عندي _ فقال الله تعالى: أسمعوني ضجيجه، فإنه لم يغضب لغضبي».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ١٨٢