تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الفرق الزيدية القديمة فرقة الجريرية نسبة إلى سليمان بن جرير الزيدي الرقي الذي ظهر في عهد الخليفة العباسي المنصور، وقد كان جرير في أول أمره إمامياً اثنا عشرياً، ثم ترك الإمامية لقولها بالبداء على الله، وإجازة التقية. "الزيدية" للدكتور صبحي ص(104)

أقول: وتركه لهذين الأمرين الباطلين لا يعني أنه خرج من الرفض، بل لا يزال رافضياً إمامياً، لأن الرفض الإمامي هو تقديم علي - رضي الله عنه - على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وأما فرقته من بعده فقد قال نشوان الحميري في "الحور العين" ص(207): قالت الجريرية: إن علياً كان الإمام بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن بيعة أبي بكر وعمر كانت خطأ لا يستحق عليه اسم الكفر، ولا اسم الفسوق، وأن الأمة قد تركت الأصلح، وبرئت من عثمان بسبب إحداثه، وشهدت عليه وعلى من حارب عليا بالكفر. وانظر "المنية والأمل" للمرتضى ص(97)

والرفض المتحقق في الفرقة السليمانية كالآتي:

1- تقديمها علياً على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - في الإمامة، ولا قائل بهذا إلا الرافضة .

2- تكفيرها لعثمان وعائشة وطلحة والزبير - رضي الله عنهم - ، وكفى بهذا رفضا .

تنبيه: قال عبد القاهر البغدادي في "الفرق بين الفرق" ص(54): وأهل السنة يكفرون سليمان بن جرير من أجل أنه كفر عثمان رضي الله عنه.

قلت: يريد بأهل السنة: الأشعرية، وأما أهل السنة الذين هم أهل الحديث فلا يكفرونه ولكنهم يحكمون عليه بالرفض الضلال.

الفرقة الثالثة: البترية الصالحية:

البترية: نسبة إلى كثير بن إسماعيل النواء التيمي الكوفي، ترجم له عدد من أصحاب الجرح والتعديل .

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ١١٦