تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علينا الإيمان به كله، ولا يقبل الله من أحد ديناً سواه، ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)﴾ (آل عمران).

وقد أنكر الله على يهود أشد النكير، وتوعدهم بوعيد تقشعر منه الأبدان، لما آمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعضه فقال سبحانه:

﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَاتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (86)﴾ (البقرة).

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره (1/ 122):

(والذي أرشدت اليه الآية الكريمة وهذا السياق ذم اليهود في قيامهم بأمر التوراة التي يعتقدون صحتها، ومخالفة شرعها مع معرفتهم بذلك وشهادتهم له بالصحة).

قلت: فتأمل كيف أن الله حكم بكفرهم (وتكفرون ببعض)، ولم ينفعهم اعتقاد صحة التوراة التي بين أيديهم، لما تركوا بعض ما فيها، واعتاضوا عن ذلك بما تهواه نفوسهم من أحكام.

ثم انظر بعد هذا إلى هذه الحكومة التي تنتسب إلى الإسلام، وتدعي حماية التوحيد، فهل خرمت من فعل يهود حين آمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض شيئاً؟! غير الزيادة عليهم في الكفر!!.

فلم يكفهم أن تركوا حكم الله ببغض الكفار وجهادهم، وهذا كفر ..

قواصف الرعود · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قواصف الرعودص ٢٦