تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا شك ولا ريب أن من سوغ ودعا (للاتجاه إلى الله عز وجل بما أمر به في الأديان السماوية)، مكذب بهذه الآية، وبكل آية في كتاب الله تُكَّفِّرُ اليهود والنصارى فضلاً عن غيرهم، وتأمر بمعاداتهم والبراءة منهم وجهادهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.

وكذلك هو مكذب بكل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن، كقوله صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيده لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ من هذه الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ ولا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ ولم يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إلا كان من أَصْحَابِ النَّارِ) رواه مسلم.

وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة المتضافرة عنه عليه الصلاة والسلام، بل كل سيرته صلى الله عليه وسلم دالة على هذا حد الاضطرار الذي يعلمه عنه كل مسلم، ولا يخالفه أو يشك فيه إلا مارق عن دين الإسلام.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

(ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين، أن من سوغ اتباع غير دين الاسلام، أو اتباع شريعة غير شريعة محمد ? فهو كافر) الفتاوى الكبرى (4/ 341).

وقال أيضاً:

(ومن لم يقر بأنه بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم، لن يكون مسلم إلا من آمن به واتبعه باطناً وظاهراً فليس بمسلم، ومن لم يحرم التدين بعد مبعثه بدين اليهود والنصارى، بل من لم يكفرهم ويبغضهم فليس بمسلم باتفاق المسلمين) الفتاوى (27/ 464).

وقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله عند ذكره لنواقض الإسلام العشرة:

(الثالث: من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم كفر إجماعاً) مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب في العقيدة 1/ 323.

قواصف الرعود · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قواصف الرعودص ١٦