تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البليغ حتى لا يعودوا إلى مثل ذلك الخلق الفاسد ، ويعجبني أحد العلماء لما نقل له بعض السفهاء والسقطة شيئا عن بعض أهل العلم وأراد سماع رأيه فيه ، زجره زجراً بليغاً وأخرجه من المسجد ، وهذا حقه لأنه يريد بذلك النقل الوقيعة في ذلك العالم المنقول عنه ، فرد الله كيده في نحره لم ينل خيرا وكفى الله المؤمنين القتال ، فلا تفتح بابك لأهل الأراجيف والنقول والإشاعات بمداهنتهم والترخي عنهم كائنا من كانوا ولا تسمح أصلا أن يذكر أحد في مجلسك بشيء ، بل لتكن مجالسنا عامرة بمدارسة العلم النافع ومذاكرة المسائل المفيدة ولتدع أعراض الناس عنك لا يطلبونك بها يوم القيامة ، فالوصية لنفسي ولمن شاء الله تعالى من أخواني المسلمين أن لا نحكم على أحد بناء على الإشاعات والنقولات الزائفة التي هي كيدية في غالب أحوالها ، ولا على الأراجيف فإن هذا مما يفرح أعداء الله ونحن لا نريد أن نفرحهم بل نريد أن ندخل عليهم الحزن والغيظ قال تعالى: ﴿ وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الكُفَّار ﴾.. الآية، فإذا سددت هذا الباب عنك فابشر بخير وسترى عاقبة ذلك في الدنيا والآخرة ولعلك قبلت وصية أخيك المحب ولعلها وجدت فراغا من قلبك الكبير وصدرك الواسع والله أعلم .

وختاماً ..

فإني أحب أن أذكر لك بعض الوصايا الجامعة النافعة في هذا الباب وفي غيره ، عسى الله تعالى أن يختم لنا بخير ويجعل عواقب أمورنا إلى خير فأقول وبالله التوفيق :

من كف لسانه عن الناس شرح الله صدره ويسر أمره وأعلا ذكره ، وغفر وزره ووسع وأنار قبره وضاعف له مثوبته وأجره .

قواعد في الحكم على الآخرين · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قواعد في الحكم على الآخرينص ٧٨