تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مبغض لهم وأنه لم يستبدل الكفر بالإيمان ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : ( أما إنه قد صدق فلا تقولوا إلا خيراً ) فدل ذلك على وجوب التفريق بين الفعل والفاعل .

ومن الأدلة أيضاً أن الخوارج لما خرجوا على المسلمين استباحوا ديارهم ودماءهم وجعلوا دارهم دار حرب وفعلوا في المسلمين الأفاعيل ، فهذا الفعل كفر لأنه استحلال ماهو معلوم من الدين بالضرورة أنه حرام ولكن الصحابة لم يكفروهم بل كانوا يقولون : من الكفر فروا إلا أنهم تأولوا تأويلاً ضالاً مجانباً للحق فدل ذلك على وجوب التفريق بين الفعل والفاعل وأما الأمر بقتلهم الثابت في الحديث فإنه ليس دليلاً على أنهم كفار لأنه قد يجب قتل من عظم فساده واشتد جرمه دفعاً لضرره وفساده إذا لم يندفع ضرره وفساده إلا بالقتل ، وكذلك الإخبار بأنه شر قتلى وأنهم كلاب النار ليس هذا دليلاً على كفرهم لأنه قد ثبت بالنص أن من المسلمين من يدخل النار بسبب ما معه من الذنوب والمعاصي كالخوارج والله أعلم .

ومن الأدلة أنه لما وقعت الفتنة بقول خلق القرآن – لا أعادها الله على

قواعد في الحكم على الآخرين · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قواعد في الحكم على الآخرينص ٢٨