وقد حصل لي أن جمعني مع بعضهم مجلس فدار الحديث عن بعض المسائل ففوجئت بزخات من الكلام الذي نزل عليّ وعلى الحاضرين كالصواعق فقلت في نفسي: " إن هذا له شأن عظيم " فوافق أن سألته عن شروط الشهادة ونواقضها فإذا هو فيها أجهل من حمار أهله، وسألته عن بعض ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة فإذا هو يفغر فاه بقوله : " هذا ليس بشرطٍ تعلمه " فأخذتني الحمية وقلت – وقد رفعت صوتي – : " إنه من لم يعلم هذه المسائل وهذه القواعد والضوابط لا يجوز له أن يتكلم في مثل هذه المسائل، ولا أراك إلا مخدوعاً أو داعي ضلالة وأقمته من المجلس " فخرج متوعداً أن الرد هو ما تراه لا ما تسمعه ، ولكن الله تعالى عصمني منه ورد كيده في نحره .
قواعد في الحكم على الآخرين · الصفحة ٢