· ]قلنا ياذا القرنين إمّا أنْ تعذِّبَ وإمّا أن تتَّخذَ فيهم حُسناً[ (الكهف18/86)
هي في الآية للتخيير.
· ]وإمّا تخافنّ من قوم خيانة فانبذْ إليهم[ (الأنفال 8/58)
[إمّا]: في الآية مركبة من حرفين هما: [إنْ الشرطية + ما الزائدة] وليست هي [إمّا] التي للتفصيل والتخيير. يدلّك على ذلك: هذه النون المؤكّدة في [تخافنّ]، فإنها تلحق فعل الشرط إذا كانت [ما] زائدة داخلة على [إنْ] الشرطية. ولا تأتي بعد [إمّا] التي للتفصيل والتخيير. ثمّ هذه الفاء الرابطة لجواب الشرط في [فانبذْ]، فإنّها لا تصحب [إمّا] التفصيلية. كلّ هذا فضلاً على أنها في الآية غير مكررة.
(132/1)
---
· قال عليّ كرّم الله وجهه يوصي ابنه الحسن: [واعلمْ أنّ أمامك عقبةً كَؤُوداً، ... وأنّ مَهبِطَكَ بها لا محالةَ إمّا على جنّةٍ أو على نار] (نهج البلاغة /398)
كنّا ذكرنا في أثناء البحث، أنّ [إمّا] تتكرّر فيقال: [إمّا ... وإمّا...]، وأنه قد يُستغنى عن تكرارها بـ [أو] فيقال مثلاً: [زُرْ إمّا دمشقَ أو بيروتَ]؛ وقول عليّ: [إمّا على جنّةٍ أو على نار] شاهد على ذلك.
· قال الجاحظ: [وتكلّم رجلٌ عند الحسن (أي: الحسن البصري/110هـ)... فقال الحسن: إمّا أن يكون بنا شَرٌّ أو يكون بك] (البيان والتبيين 4/29)
وقد استغنى هاهنا بـ [أو] عن تكرار [إ مّا].
· قال المثقِّب العَبْديّ (الديوان /211، 212):
فإمّا أنْ تكون أخي بحقٍّ فأَعرفَ منك غَثِّي مِن سَمِيني
وإلاّ فاطَّرِحني واتّخِذْني عدوّاً أتَّقِيكَ وتتَّقِيني
كنّا ذكرنا في أثناء البحث، أنّ [إمّا] تتكرّر فيقال: [إمّا... وإمّا...]، وأنه قد يُستغنى عن تكرارها بـ [إلاّ] نحو: [إمّا أن تقول الصدقَ، وإلاّ فاسكُتْ]. وقولُ المثقّب: [فإمّا... وإلاّ...] شاهد على ذلك.
* * *