تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقولنا : ( أو من يقوم مقامه ) أي ممن هو مأذون له في التصرف ، والمأذون له في العقد لا يخلو من أربعة أحوال :-

الأولى : أن يكون نائباً عن شخصٍ حي جائز التصرف فالنائب يسمى ( وكيلاً ) عنه فالوكيل يقوم الموكل فيما وكله فيه .

الثاني : أن يتصرف عن الصغير والمجنون والسفيه فالمتصرف عن هؤلاء يسمى ( ولياً ) لأن هولاً فقدوا أهلية الأداء التي بها تعتبر تصرفات الإنسان معتبرة شرعاً فجعل التصرف في أموالهم بيد وليهم لئلا تضيع فالولي يقوم مقامهم شرعاً .

الثالث : أن يتصرف عن الميت في أفعال يملك المتوفى فعلها كتفرقة ثلثه ووفاء ديونه والنظر لصغاره ونحو ذلك فهذا يسمى ( وصياً )لأنه يتصرف بالإذن عن الميت في أعمال يملك فعلها فالوصي يقوم مقام المالك .

الرابع : أن يتصرف المكلف الرشيد في الوقف بأن يجعل له التصرف فيه من قبل الحاكم الشرعي أو من قبل الواقف نفسه فهذا هو ( ناظر الوقف ) فالناظر يقوم مقام المالك في ذلك ، فيتلخص من هذا أن الذي يقوم مقام المالك هو الوكيل وهذا في باب الوكالة ، والوصي وهذا في باب الوصية ، والناظر وهذا في باب الوقف ، والولي وهذا في باب الحجر فإذا تصرف الوكيل أو الناظر أو الولي أو الوصي فيما أذن لهم فيه فإن تصرفهم يكون صحيحاً نافذاً تترتب عليه آثاره الشرعية لأنهم يقومون مقام المالك ، ومن يقوم مقام المالك فإن تصرفه كتصرفه ، فالبيع إذاً لا يصح إلا من المالك أو من يقوم مقامه والله أعلم . فهذا شرح القاعدة من باب التنظير وأما شرحها من باب التفريع فأقول فيه :-

قواعد البيوع وفرائد الفروع · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قواعد البيوع وفرائد الفروعص ٧٦