تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقولي في القاعدة ( فيما يقصد ) هو قيد مهم جداً وذلك أنه إذا كانت الجهالة في شيئ لا يقصد في البيع وإنما يدخل تبعاً فإن هذا الغرر فيه والجهالة لا تؤثر في صحة البيع وذلك كبيع الدابة الحامل إذا قصد شراء الدابة نفسها من غير إفراد الحمل بثمنٍ مستقل فهو جائز لأن الحمل يدخل في البيع تبعاً لا قصداً وكشراء البيت مع الجهل بأساساته ونحوها لا يضر لأنها تدخل في البيت تبعاً فليست هي مما يقصد بعينها في البيع وكشراء الدابة ذات الصوف والوبر فإنه يجوز والجهالة بمقداره لا تضر لأنه ليس هو المقصود من البيع والشراء فهو تابع والتابع في الوجود تابع في الحكم وكشراء مزرعة فيها ماء فيه سمك لا بأس به إذا لم يفرد السمك بالبيع لأن المقصود شراء المزرعة كلها فلا تضر الجهالة بقدر السمك الذي فيها لأنه تابع للمزرعة والتابع تابع ، وكشراء مزرعة فيها أبراج حمام ولا نعلم قدره لابأس بذلك لأن الحمام ليس مقصوداً بعينه بالبيع وإنما المقصود المزرعة على وجه الإجمال فهو تابع لها والتابع تابع ، وعليه فقس فإذا كانت الجهالة والغرر فيها لا يقصد بالبيع فإنها حينئذٍ مغتفرة ، فهو مما يتسامح بمثله ، ومثل ذلك بيع الدابة ذات اللبن ونحو ذلك وبهذا نكون قد أتينا على أبواب في البيع مهمة فاحفظ هذه القواعد فإنها مهمة جداً في هذا الكتاب والله تعالى أعلى وأعلم .

القاعدة السادسة

الأصل هو العدل في كل المعاملات ومراعاة مصلحة الطرفين ورفع الضرر عنهما

قواعد البيوع وفرائد الفروع · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قواعد البيوع وفرائد الفروعص ٥٦