تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا نتعداه فهو إذاً حديث لا أصل له وقد تقرر في الأصول أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة وحيث لم يصح هذا الكلام فلا يستفاد منه حكم ، وأما الحديث الأول فيقال فيه :- إن المراد بقوله - صلى الله عليه وسلم - : (( كتاب الله )) أي حكم الله وشريعته فالشرط الذي يخالف كتاب الله هو الباطل أما إذا كان المشروط مما لم يحرمه الله في كتابه ولا سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فإنه لم يخالف كتاب الله فيكون المعنى : من اشترط أمراً ليس في حكم الله أو في كتابه فهو باطل وذلك لأنه لا بد أن يكون المشروط مما يباح فعله حتى يصح اشتراطه ، وهذا ما اختاره الشيخ تقي الدين أبو العباس فيكون معنى قوله : (كتاب الله ) أي شرعه الذي كتبه على عباده .

قواعد البيوع وفرائد الفروع · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قواعد البيوع وفرائد الفروعص ٤٤