مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (1)، وطمعاً في الفوز بما عند الله من الأجر والمثوبة للدعاة المصلحين «لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم» (2)، لذلك يُعتبرون بحق في أشرف المقامات، وأعظمها أجراً ومثوبة عند الله، ولهذا الفضل العظيم استحقوا الثناء من الله تعالى (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (3) فلا أحد أحسن منهم قولا، ولا صنعاً، إنهم يأخذون بأيدي العباد إلى الله، ويحببونهم فيه.
فيا بشراكم أيها الدعاة، وهنيئاً لكم هذا الشرف العظيم الذي منحكم إياه رب العالمين.
وهنيئاً لكم بشرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) (4)، كما جاء في الحديث أيضا (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ... ) (5).
(1) () سورة المائدة: الآيتان 78 - 79.
(2) () اسناده صحيح: رواه ابو داؤد في سننه: 5/ 502، حديث (3661).
(3) () سورة فصلت: الآية 33
(4) () اسناده صحيح: رواه ابو داؤد في سننه: 7/ 447، حديث (5129).
(5) () اسناده صحيح: رواه ابو داؤد في سننه: 7/ 19، حديث (4609).