فمشاركة الدعاة ما أمكن فيما يستجد من قضايا، كالمخدرات والبطالة ونحوها، ويربطهم ربطاً وثيقاً بالناس، ويجعل توصيل قضايا الإسلام عملياً أمراً سهلاً ميسوراً. (1)
المطلب الثاني
آداب حوار الداعي مع مدعويه
من الضروري للداعي أن يتعرف على آداب الحوار مع مدعويه كي يستطيع إيصال آرائه والتأثير فيمن حوله دون جرحه أو إغضابه وبما يحقق أفضل النتائج المرجوة، وإليك أهم هذه الآداب: ـ
1 - قدّم لكلامك الذي تريد تبليغه بالكلمة الطيبة والابتسامة التي تفتح مغاليق النفوس لتألفك وتستأنس بحديثك، ذلك أن للتوجيه أساليبه الناجحة في القناعة دون إشعار المخاطبين بالتفوق أو المن عليهم.
2 - لا تتصدى لمن هو أكبر منك سناً أو علماً فتخطئه بعد كل عبارة فتثيره وتخسره بل أنصت لحديثه حتى يتمه ثم استميحه رخصة الكلام، كأن تقول أريد أن أضيف إلى كلام الأستاذ كذا وكذا. فتستطيع أن تقول ما عندك، دون جرحه أو إغضابه، فعن سعيد بن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: (لقد كنت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلاماً فكنت أحفظ عنه فما يمنعني من القول إلا أن هناك رجالاً أسن مني) (2).
3 - يجب اختيار الكلام المناسب في الوقت المناسب. وضروري جداً أن يكون لدى السامعين استعداد لسماعك. ولا تغالبهم في الكلام فيقل تأثيره فيهم بل انتظر، حتى تنال فرصة ليكونوا مستعدين لسماعك. وأن يكون مستمعك في حالة نفسية
(1) () محمد منصور: الدعوة الفردية وسائل ومفاهيم، ص 218 - 222.
(2) () الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم: 1/ 229، حديث (608).