تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى الداعي أن يبادله أيضاً بتعريفه بنفسه ـ كما فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع عداس ـ باسمه وسكنه وموطنه ونحو ذلك، من أجل مزيد من التقارب.

التعرف على الطباع والصفات بالاصطحاب في مواقف الحياة:

في النزهات والرحلات ونحوها، فذلك مما يعين الداعي على معرفة ما يحب المدعو وما يكره، وكيف يدخل له بالإسلام، وبم يبدأ معه من أقوال وأفعال، كما هيأ الله تعالى لموسى عليه السلام مصاحبة من هو أعلم منه ليتعلم من التروي وعدم التعجل في الحكم على الأمور. إذ قد تكون في ظاهرها شراً لكن وراءها خير كثير بعد حين.

الفرع الثاني: التعرف على الأحوال المالية

إما بالكلام وإما بالرؤية ونحوها، كما لمح بذلك سبحانه بقوله للبحث عن المحتاجين: (يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا) (1). فالتعرف المالي يمهد لتقديم الخدمات .... وللتقارب.

الفرع الثالث: التعرف على المشاكل الخاصة

من الضروري ان يتعرف الداعي على المشاكل الخاصة لمدعويه من أجل العون على حلها بحلول إسلامية، فيكون ذلك قرباً من الداعي للمدعوين، ودفعاً لهم على معرفة المزيد من أحكام الإسلام ونظمه التي تسهل لهم حياتهم.

فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يشتكون للرسول - صلى الله عليه وسلم - أحوالهم مع زوجاتهم، كما ورد في سورة النور وغيرها من القرآن الكريم، ويشتكون أحوالهم مع أبنائهم كما ورد في قصة الذي أراد تمييز أحد أبنائه بعطاء، فنصحه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالعدل والتسوية بينهم حتى يسعدوا جميعاً في الدنيا بالتآلف وعدم وجود خلاف بينهم، وحتى يسعد هو بأن يتساووا جميعاً في برهم له، ثم يسعد الجميع بثواب الله في الآخرة.

(1) () سورة البقرة، الآية 273.

قطوف دانية من فقه الدعوة · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قطوف دانية من فقه الدعوةص ١٠٧