14 ـ أن يؤمروا أحدهم لضبط أمورهم، وحسم اختلافهم لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم)) رواه أبو داود بسند حسن.
فائدة: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فأوجب تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر، تنبيهاً بذلك على سائر أنواع الاجتماع. ا هـ.
15 ـ يستحب لهم إذا نزلوا منزلاً أن لا يتفرقوا بل يجتمعوا من غير أن يضيق بعضهم على بعض، لحديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: كان الناس إذا نزلوا منزلاً تفرقوا في الشعاب والأودية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان)) فلم ينزلوا بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض. رواه أبو داود بسند جيد.
16 ـ أن يذكر دعاء المنزل، وهو ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم: ((من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك)) رواه مسلم.
17 ـ ويستحب له أن يتعجل الرجوع إلى أهله إذا قضى حاجته من سفره لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه، فليعجل الرجوع إلى أهله)) رواه البخاري ومسلم (3/ 1526).فالسفر يمنع كمال النوم، لما فيه من المشقة والتعب ومقاساة الحر والبرد، والسرى والخوف، ومفارقة الأهل والأصحاب، وخشونة العيش.
والنهمة: هي الحاجة.
فالمقصود بهذا الحديث: استحباب تعجيل الرجوع إلى الأهل بعد قضاء شغله، ولا يتأخر بما ليس بمهم (نووي).
18 ـ وإذا رجع إلى أهله فلا يدخل عليهم غفلة دون أن يبلغهم قدومه، لحديث أنس رضي الله عنه قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يطرق أهله، كان لا يدخل إلاغدوة أو عشية)) متفق عليه. وفي رواية