تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النيل: ويدل على عدم الوجوب أن الترخيص عام لكل أحد، ترك ابن الزبير للجمعة وهو الإمام إذ ذاك، وقول ابن عباس: أصاب السنة. رجاله رجال الصحيح، وعدم الإنكار عليه من أحد من الصحابة، وأيضا لو كانت الجمعة واجبة على البعض لكانت فرض كفاية وهو خلاف معنى الرخصة أ. هـ

والصحيح والعلم عند الله القول الأول، لصراحة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الإمام إذ ذاك، ولأنه لا تقوم جمعة إلا به.

وأما ما استند إليه أصحاب القول الثاني من فعل ابن الزبير - رضي الله عنه -، فيجاب عنه أولاً: هو فعل صحابي، والخلاف في الاحتجاج به مشهور وخاصة أنه هنا عارض فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وكبار الصحابة كعمر، وعثمان، وعلي - رضي الله عنهم -.

وثانياً: ظاهر صنيع ابن الزبير - رضي الله عنه - أنه قدّم صلاة الجمعة مع صلاة العيد واجتزأ بها، وهو ظاهر على قول من يجيز الجمعة قبل الزوال وأن وقتها يبدأ من وقت العيد، كما مضى بيانه في المسألة التقديمية الثانية.

قطف العناقيد · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قطف العناقيدص ٥٥