تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدين الظاهرة فكانت واجبة كالجمعة، ولأنها لو لم تجب لم يجب قتال تاركيها كسائر السنن، يحققه أن القتال عقوبة لا تتوجه إلى تارك مندوب، كالقتل والضرب. وردوا على استدلال الأولين فقالوا: فأما حديث الأعرابي فلا حجة لهم فيه لأن الأعراب لا تلزمهم الجمعة لعدم الاستيطان فالعيد أولى، والحديث الآخر مخصوص بما ذكرناه، على أنه إنما صرح بوجوب الخمس وخصها بالذكر لتأكيدها ووجوبها على الأعيان ووجوبها على الدوام وتكررها في كل يوم وليلة وغيرها يجب نادرا ولعارض كصلاة الجنازة والمنذورة والصلاة المختلف فيها فلم يذكرها، وقياسهم لا يصح لأن كونها ذات ركوع وسجود لا أثر له بدليل أن النوافل كلها فيها ركوع وسجود وهي غير واجبة، فيجب حذف هذا الوصف لعدم أثره، ثم ينقض قياسهم بصلاة الجنازة وينتقض على كل حال بالمنذورة.

وأما قول أبي حنيفة فيستدل له بما يلي في قول الشوكاني.

قال الشوكاني في السيل الجرار (1/ 315): واعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لازم هذه الصلاة في العيدين ولم يتركها في عيد

قطف العناقيد · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قطف العناقيدص ٤٤